مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٤ - ٢- باب الاسلام و الايمان
من عدوّنا، و التسليم لأمرنا و الورع و التّواضع، و انتظار قائمنا فإنّ لنا دولة إذا شاء اللّه جاء بها (١).
١٤- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن نعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبى جعفر (عليه السلام): قال: أ لا أخبرك بالإسلام أصله و فرعه، و ذروة سنامه؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: أمّا أصله فالصلاة و فرعه الزكاة، و ذروة سنامه، الجهاد، ثمّ قال: إن شئت أخبرتك بأبواب الخير؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: الصوم جنّة من النار، و الصدقة تذهب بالخطيئة، و قيام الرّجل فى جوف اللّيل بذكر اللّه، ثمّ قرأ (عليه السلام). «تتجافى جنوبهم عن المضاجع» (٢).
١٥- عنه عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، و عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد جميعا عن الوشّاء، عن أبان، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:
سمعته يقول: «قالت الاعراب آمنّا قل لم تؤمنوا و لكن قولوا أسلمنا» فمن زعم أنّهم آمنوا فقد كذب و من زعم أنّهم لم يسلموا فقد كذب (٣).
١٦- عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام): قال: سمعته يقول: الايمان ما استقرّ فى القلب، و أفضى به إلى اللّه عزّ و جلّ، و صدّقه العمل بالطاعة للّه و التسليم لأمره، و الإسلام ما ظهر من قول أو فعل، و هو الّذي عليه جماعة النّاس من الفرق كلّها و به حقنت الدّماء و عليه جرت المواريث و جاز النكاح و اجتمعوا على الصلاة و الزكاة و الصّوم و الحجّ.
فخرجوا بذلك من الكفر و أضيفوا إلى الايمان؛ و الإسلام لا يشرك الايمان و
(١) الكافى: ٢/ ٢٢.
(٢) الكافى: ٢/ ٢٣.
(٣) الكافى: ٢/ ٢٥.