مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٤ - ٣٨- باب ما روى عنه
٣٨- باب ما روى عنه (عليه السلام) فى عمر بن رباح
١- قال الكشى: قيل: انه كان أو لا يقول بامامة أبى جعفر (عليه السلام) ثم إنه فارق هذا القول، و خالف أصحابه مع عدة يسيرة، تابعوه على ضلالته، فانه زعم أنه سأل ابا جعفر (عليه السلام) عن مسألة فأجابه فيها بجواب ثم عاد إليه فى عام آخر و زعم أنه سأله عن تلك المسألة بعينها، فأجابه فيها بخلاف الجواب الأوّل فقال لأبى جعفر (عليه السلام): هذا بخلاف ما أجبتنى فى هذه المسألة عامك الماضى، فذكر أنه قال له: أنّ جوابنا خرج على وجه التقية، فشك فى أمره و امامته، فلقى رجلا من أصحاب أبى جعفر (عليه السلام) يقال له محمّد بن قيس، فقال: إنى سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مسألة فأجابنى فيها بجواب ثم سألته عنها فى عام آخر، فأجابنى فيها بخلاف الجواب الاوّل.
فقلت له: لم فعلت ذلك؟ فقال: فعلته للتقية و قد علم اللّه أننى ما سألته إلا و أنى صحيح العزم على التدين بما يفتينى فيه، و قبوله و العمل به و لا وجه لاتقائه إيّاى و هذه حاله. فقال له محمّد بن قيس، فلعله حضرك من اتقاه؟ فقال: ما حضر مجلسه واحد من الحالين غيرى. لا و لكن كان جوابيه جميعا على وجه التخيب و لم يحفظ ما أجاب به فى العالم الماضى فيجيب بمثله، فرجع عن إمامته و قال: لا يكون امام يفتى بالباطل على شيء من الوجوه، و لا فى حال من الأحوال، و لا يكون إمام يفتى بتقية من غير ما يجب عند اللّه، و لا هو مرخى ستره و يغلق بابه و لا يسع الإمام الا الخروج بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، فمال الى سنته بقول البترية و مال معه نفر يسير (١).
(١) رجال الكشى: ٢٠٥- ٢٠٦.