مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١١ - ٨- باب ما روى فى قس بن ساعده
أبان بن عثمان، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّ ثمامة بن أثال أسرته خيل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: اللّهم أمكنّى من ثمامة، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّى مخيرك واحدة من ثلاث، أقتلك قال: إذا تقتل عظيما، أو أفاديك قال:
إذا تجدنى غاليا، أو أمنّ عليك قال: إذا تجدنى شاكرا، قال: فإنّى قد مننت عليك، قال: فإنّى أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّك محمّد رسول اللّه، و قد و اللّه علمت أنّك رسول اللّه حيث رأيتك و ما كنت لأشهد بها و أنا فى الوثاق (١)
. ٨- باب ما روى فى قس بن ساعده
١- الصدوق حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكّة اذ أقبل إليه وفد فسلّموا عليه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من القوم؟ قالوا:
وفد بكر بن وائل قال: فهل عندكم علم من خبر قسّ بن ساعدة الأيادي؟ قالوا:
نعم يا رسول اللّه قال فما فعل؟ قالوا: مات.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الحمد للّه ربّ الموت و ربّ الحياة كلّ نفس ذائقة الموت كأنّى أنظر إلى قسّ بن ساعده الأيادي، و هو بسوق عكاظ، على جمل له أحمر و هو يخطب النّاس و يقول: اجتمعوا ايّها الناس فإذا اجتمعتم، فأنصتوا فاذا أنصتم، فاسمعوا فإذا سمعتم فعوا، فاذا وعيتم فاحفظوا، فإذا حفظتم فاصدقوا، ألا إنّه من عاش مات و من مات فات و من فات فليس بآت، إنّ فى السماء خبرا و فى
(١) الكافى: ٨/ ٢٩٩.