مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٠ - ٢- باب ما روى عنه
٢- عنه حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا على بن ابراهيم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: قام أبو ذر رحمة اللّه عليه عند الكعبة، فقال: أنا جندب بن سكن، فاكتنفه الناس فقال: لو أنّ أحدكم أراد سفرا لاتخذ فيه من الزّاد ما يصلحه فسفر يوم القيامة أ ما تريدون فيه ما يصلحكم؟ فقام إليه رجل فقال: أرشدنا فقال: صم يوما شديد الحرّ للنشور و حجّ حجّة لعظائم الأمور و صلّ ركعتين فى سواد اللّيل لوحشة القبور كلمة خير تقولها و كلمة شرّ تسكت عنها، أو صدقة منك على مسكين، لعلّك تنجو بها يا مستكين من يوم عسير اجعل الدنيا درهمين درهما أنفقته على عيالك و درهما قدّمته لآخرتك و الثالث يضرّ و لا ينفع فلا ترده، اجعل الدنيا كلمة فى طلب الحلال، و كلمة للآخرة الثالثة تضرّ و لا تنفع لا تردها ثم قال: قتلنى همّ يوم لا أدركه (١).
٣- الشيخ الجليل المفيد، أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثى أدام اللّه حراسته قال حدّثنى أحمد بن محمّد عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمى (رحمه الله)، عن محمّد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف، عن على بن مهزيار عن الحسين بن سعيد الأهوازى، عن النضر بن سويد و ابن أبى نجران جميعا عن عاصم، عن أبى بصير عن أبى جعفر محمّد الباقر (عليه السلام) انه قال إنّ أبا ذر (رحمه الله) كان يقول: يا مبتغى العلم كأن شيئا من الدنيا لم يكن شيئا إلا عملا ينفع خيره و يضر شره، إلّا من رحم اللّه يا مبتغى العلم لا يشغلك أهل و لا مال عن نفسك أنت يوم تفارقهم، كضيف بتّ فيهم، ثم غدوت من عندهم الى غيرهم و الدنيا و الآخرة كمنزل أنزلته ثم عدلت عنه إلى غيره و ما بين الموت و البعث إلا كنومة نمتها ثم استيقظت منها.
يا مبتغى العلم، قدم لمقامك بين يدى اللّه، فانك مرتهن بعملك و كما تدين
(١) الخصال: ٤٠.