رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨١ - الفصل الرابع في معجزاته و في أحوال سفرائه و تكذيب غيرهم و فيمن رآه
أخيه الكبير فسرق منه ستمائة دينار.
فقال الأخ الكبير: أدخل على الحسن بن علي بن محمد بن الرضا (عليهم السّلام) و أسأله أن يلطف للصغير لعله يرد مالي فإنه حلو الكلام.
فلمّا كان وقت السحر بدا لي في الدخول على الحسن بن علي بن محمد بن الرضا (عليهم السّلام)، و قلت: أدخل على أشناس التركي صاحب السلطان فأشكو إليه.
قال: فدخلت على أشناس التركي و بين يديه نرد يلعب به، فجلست انتظر فراغه فجاءني رسول الحسن بن علي فقال لي: أجب.
فقمت معه، فلمّا دخلت على الحسن بن علي (عليهما السّلام) قال لي: كان لك إلينا أول الليل حاجة ثم بدا لك عنها وقت السحر، اذهب فإن الكيس الذي أخذ من مالك قد ردّ و لا تشك أخاك و أحسن إليه واعطه فإن لم تفعل فابعثه إلينا لنعطيه.
فلمّا خرج تلقاه غلامه يخبره بوجود الكيس.
قال أبو جعفر: فلمّا كان من الغد حملني الهاشمي الى منزله و أضافني ثم] [١] صاح بجاريته و قال: يا غزال.
فإذا بجارية مسنّة، فقال لها: حدّثي مولاك بحديث الميل و المولود.
فقالت: كان لنا طفل وجع فقالت لي مولاتي: ادخلي إلى دار أبي الحسن بن علي (عليه السّلام) فقولي لحكيمة تعطينا شيئا ليستشفى به مولودنا.
فدخلت عليها و سألتها ذلك، فقالت حكيمة: أئتوني بالميل الذي كحّل به المولود الذي ولد البارحة. يعني ابن الحسن بن علي (عليه السّلام).
فأتيت بالميل فدفعته إليّ و حملته إلى مولاتي، فكحّلت به المولود فعوفي و بقي عندنا و كنّا نستشفي به ثم فقدناه.
أقول: حملته الملائكة و الجن من خدامهم (عليهم السّلام) إلى ما كان فيه من المكان عنده (عليه السّلام).
[١١٣] و عن محمد بن صالح الهمداني قال: كتبت إلى صاحب الزمان (عليه السّلام): إن أهل بيتي يؤذونني و يقرعونني بالحديث الذي روي عن آبائك (عليهم السّلام) أنهم قالوا: «خدّامنا و قوّامنا شرار
[١]- زيادة عن نسخة أخرى.