رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٠ - الفصل الرابع في معجزاته و في أحوال سفرائه و تكذيب غيرهم و فيمن رآه
وكيل مولانا المهدي (عليه السّلام) فأخبرها بعض القميين أنه أبو القاسم بن الحسين بن روح.
فدخلت عليه و أنا عنده فقالت له: أيها الشيخ أي شيء معي؟
فقال: ما معك فألقيه في دجلة ثم أئتيني حتى أخبرك.
قال: فذهبت المرأة فألقته في دجلة ثم دخلت عليه.
فقال لمملوكة له: اخرجي إليّ الحقّة.
فأخرجت إليه حقّة، فقال للمرأة: هذه الحقّة التي كانت معك و رميت بها في دجلة، أخبرك بما فيها أو تخبريني؟
فقالت له: بل أخبرني أنت.
فقال: في هذه الحقّة زوج سوار ذهب و حلقة كبيرة فيها جوهرة و حلقتان صغيرتان فيهما جوهر و خاتمان أحدهما فيروزج و الآخر عقيق.
و كان الأمر كما ذكر [لم يغادر منه شيئا] [١].
ثم فتح الحقّة فعرض عليّ ما فيها.
و نظرت المرأة إليه فقالت: هذا الذي حملته بعينه و رميت به في دجلة.
فغشي عليّ و على المرأة فرحا بما شاهدناه من صدق الدلالة [٢].
[١١٢] و عن محمد بن عيسى قال: رأيت بسرّ من رأى رجلا شابا و ذكر أنه هاشمي [من ولد عيسى بن موسى لم يذكر أبو جعفر اسمه، و كنت أصلي فلما سلّمت قال لي: أنت قمي أو رازي؟
فقلت: أنا قمي مجاور بالكوفة في مسجد أمير المؤمنين (عليه السّلام).
فقال لي: أتعرف دار موسى بن عيسى التي بالكوفة؟
فقلت: نعم.
فقال: أنا من ولده.
قال: كان لي أب و له أخوان و كان أكبر الأخوين ذا مال و لم يكن للصغير مال، فدخل على
[١]- زيادة عن نسخة أخرى.
[٢]- كمال الدين: ٥١٩ ح ٤٧، و البحار: ٥١/ ٣٤٢.