رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٧ - الفصل الرابع في معجزاته و في أحوال سفرائه و تكذيب غيرهم و فيمن رآه
و خمسون دينارا، و معك قرط زعمت المرأة أنه يساوي عشرة دنانير صدقت مع الفصين الذين فيه، و فيه ثلاث حبات لؤلؤ شراؤها بعشرة دنانير و [هي] تساوي أكثر، فادفع ذلك إلى خادمتنا فلانة فإنّا قد وهبناه لها، و سر إلى بغداد و ادفع المال إلى الحاجز و خذ منه ما يعطيك لنفقتك إلى منزلك، و أمّا عشرة الدنانير التي زعمت أن أمّها استقرضتها في عرسها و هي لا تدري من صاحبها، بل هي تعلم لمن هي، لكلثوم بنت أحمد و هي ناصبية فتحرّجت أن تعطيها و أحبّت أن تقسمها في إخوانها فاستأذنتنا في ذلك، فلتفرّقها في ضعفاء إخوانها و ارجع إلى منزلك، فإن عدوك قد مات و قد رزقك اللّه أهله و ماله».
فرجعت إلى بغداد و ناولت الكيس حاجزا فوزنه فإذا فيه ألف درهم و خمسون دينارا فناولني ثلاثين دينارا و قال: أمرت بدفعها إليك لنفقتك، فأخذتها و انصرفت إلى الموضع الذي نزلت فيه و قد جاءني من يخبرني أن عمّي قد مات و أهلي يأمروني بالانصراف إليهم، فرجعت فإذا هو قد مات و ورثت منه ثلاثة آلاف دينار و مائة ألف درهم [١].
[١٠٥] كتاب الارشاد: عن محمد بن صالح قال: لمّا مات أبي و صار الأمر إليّ كان لأبي على الناس سفاتج من مال الغريم- يعني صاحب الأمر (عليه السّلام) قال الشيخ المفيد: و هذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها و يكون خطابها عليه للتقية-.
قال: فكتبت إليه أعلمه.
فكتب إليّ: طالبهم و استقض عليهم.
فقضاني الناس إلّا رجل واحد و كانت عليه سفتجة بأربعمائة دينار، فجئت إليه أطلبه فاستخف بي ابنه فشكوته إلى أبيه فقال: و كان ماذا؟
فقبضت على لحيته و أخذت برجله و سحبته إلى وسط الدار، فخرج ابنه مستغيثا بأهل بغداد يقول: قمّي رافضي قد قتل والدي.
فاجتمع عليّ منهم خلق كثير فركبت دابتي و قلت: أحسنتم يا أهل بغداد تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم، أنا رجل من أهل همدان من أهل السنّة، و هذا ينسبني إلى قم و يرميني بالرفض ليذهب بمالي.
[١]- الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧٠٠، و البحار: ٥١/ ٢٩٦.