رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٠ - الفصل الثالث في دلائل شيخ الطائفة طاب ثراه على الغيبة و في غيبات الأنبياء
جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي لعنها اللّه دسّا من معاوية، ثم خرجت مع الحسين بن علي (عليه السّلام) حتى حضر كربلاء و قتل (عليه السّلام) و خرجت هاربا من بني أمية، و أنا مقيم بالمغرب أنتظر خروج المهدي و عيسى ابن مريم (عليهم السّلام).
قال أبو محمد العلوي: و من عجيب ما رأيت من هذا الشيخ علي بن عثمان و هو في دار عمي طاهر بن يحيى و هو يحدث بهذه الأعاجيب و بدء خروجه، فنظرت إلى عنفقته و قد أحمرّت ثم ابيضّت، فجعلت أنظر إلى ذلك، لأنه لم يكن في لحيته و لا في رأسه و لا في عنفقته بياض.
فنظر إلى نظري إلى لحيته و عنفقته فقال: أما ترون أن هذا يصيبني إذا جعت، فإذا شبعت رجعت إلى سوادها.
فدعى عمي بطعام و أخرج من داره موائد الطعام، فوضعت واحدة بين يدي الشيخ و كنت أنا أحد من جلس عليها، فأكلت معه و هو يأكل أكل شاب، و أنا أنظر إلى عنفقته و هي تسودّ حتى إذا شبع عادت إلى سوادها.
[٩٦] فحدثنا علي بن عثمان قال: حدثني علي بن أبي طالب (عليه السّلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فمن أحبّ أهل اليمن فقد أحبني، و من أبغضهم فقد أبغضني».
[٩٧] حديث عبيد بن شريد الجرهمي: حدّثنا أبو سعيد الشجري: قال: وجدت في كتاب لأخي أبي الحسن بخطه يقول: سمعت بعض أهل العلم ممّن قرأ الكتب و سمع الأخبار أن عبيد بن شريد الجرهمي و هو معروف عاش ثلاثمائة سنة و خمسين سنة فأدرك النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و حسن إسلامه و عمّر بعد ما قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى قدم على معاوية في أيام تغلّبه و ملكه، فقال له معاوية: أخبرني يا عبيد عمّا رأيت و سمعت و من أدركت و كيف رأيت الدهر؟
فقال: أمّا الدهر فرأيت ليلا يشبه ليلا و نهارا يشبه نهارا و مولودا يولد و ميتا يموت، و لم أدرك أهل زمان إلّا و هم يذمون زمانهم.
و أمّا ما سمعت: فإنه حدّثني ملك من ملوك حمير أن بعض ملوك التبابعة ممّن دانت له البلاد كان يقال له: ذو سرح، كان أعطي الملك في عنفوان شبابه، و كان حسن السيرة في أهل مملكته، سخيّا فيهم مطاعا، فملكهم سبعمائة سنة، و كان كثيرا ما يخرج في خاصته إلى الصيد