رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٩ - الفصل الثالث في دلائل شيخ الطائفة طاب ثراه على الغيبة و في غيبات الأنبياء
قال: «اللّه أعدل من أن يترك الأرض بغير عالم يدل على اللّه تبارك و تعالى، و لقد مكث القوم بعد خروج صالح سبعة أيام على فترة لا يعرفون إماما غير أنهم على ما في أيديهم من دين اللّه عزّ و جلّ كلمتهم واحدة.
فلمّا ظهر صالح (عليه السّلام) اجتمعوا عليه، و إنما مثل القائم (عليه السّلام) مثل صالح (عليه السّلام)» [١].
[٨٢] و عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول: «في القائم (عليه السّلام) سنّة من موسى بن عمران (عليه السّلام)».
فقلت: ما سنّته من موسى بن عمران؟
قال: «خفاء مولده و غيبته عن قومه».
فقلت: و كم غاب موسى عن قومه و أهله؟
قال: «ثماني و عشرين سنة» [٢].
[٨٣] و عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول في صاحب هذا الأمر: «أربع سنن من أربعة أنبياء: سنّة من موسى و سنّة من عيسى و سنّة من يوسف و سنّة من محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
فأمّا من موسى فخائف يترقّب، و أمّا من يوسف فالسجن، و أمّا من عيسى فيقال أنه مات و لم يمت، و أمّا من محمد (صلّى اللّه عليه و آله) فالسيف» [٣].
[٨٤] و عن سعيد بن جبير عن سيد العابدين (عليه السّلام) قال: «في القائم منّا سنن من سنن الأنبياء (عليهم السّلام) سنّة من آدم و نوح و سنّة من إبراهيم و سنّة من موسى و سنّة من عيسى و سنّة من أيوب و سنّة من محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، فأمّا من آدم و نوح فهو طول العمر و سنّة من إبراهيم (عليه السّلام) و هو خفاء الولادة و اعتزال الناس و سنّة من موسى و هو الخوف و الغيبة و سنّة من عيسى و هو اختلاف الناس فيه و سنّة من أيوب و هو الفرح بعد البلوى و سنّة من محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و هو الخروج بالسيف» [٤].
[١]- كمال الدين: ١٣٦ ح ٦، و البحار: ١١/ ٣٨٧.
[٢]- الإمامة و التبصرة: ١٠٩ ح ٩٥، و كمال الدين: ١٥٢ ح ١٤.
[٣]- كمال الدين: ١٥٢ ح ١٦، و معجم أحاديث المهدي: ٣/ ٢٤٠.
[٤]- كمال الدين: ٣٢٢، و البحار: ٥١/ ٢١٧ ح ٤.