رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٠ - الفصل الثاني فيما ورد من إخبار اللّه عزّ و جلّ و رسوله و الأئمة و غيرهم عن القائم
شاء اللّه».
قلت: جعلت فداك إنما سألتك لتفتيني بالحق؟
قال: «أنا و أبني هذا- و أومى إلى ابنه موسى- و الخامس من ولده يغيب شخصه و لا يحل ذكره باسمه» [١].
[٧٥] و عن العباس بن عامر قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السّلام) يقول: «صاحب هذا الأمر من يقول الناس: لم يولد بعد» [٢].
[٧٦] و عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) في صفة المهدي (صلوات اللّه عليه) قال: «شبيه موسى بن عمران عليه جيوب النور تتوقد بشعاع ضياء القدس». الحديث.
قال شيخنا المحدّث أبقاه اللّه تعالى: لعل المعنى أن جيوب الأشخاص النورانية من كمل المؤمنين و الملائكة المقرّبين و أرواح المرسلين تشتعل للحزن على غيبته و حيرة الناس فيه، و إنّما ذلك لنور أيمانهم الساطع من شموس عوالم القدس.
و يحتمل أن يكون المراد بجيوب النور: الجيوب المنسوبة إلى النور و التي يسطع منها أنوار فضله و فيضه تعالى [٣].
و الحاصل أن عليه (عليه السّلام) أثوابا قدسيّة و خلقا ربّانية تتقد من جيوبها أنوار فضله و هدايته تعالى.
و يؤيده ما وقع في رواية محمد بن الحنفية عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «عليه جلابيب النور».
و يحتمل أن تكون «على» تعليلية، أي: ببركة هدايته و فيضه (عليه السّلام) يسطع من جيوب القابلين أنوار القدس من العلوم و المعارف الربّانية [٤].
[٧٧] كتاب كفاية الأثر: مسندا إلى عبد العظيم الحسني قال: قلت لمحمد بن علي بن موسى (عليهما السّلام): إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما
[١]- مقتضب الأثر: ٤١، و البحار: ٢٦/ ٣٠٩.
[٢]- الإمامة و التبصرة: ١٠٩، و كمال الدين: ٣٦٠ ح ٢.
[٣]- الإمامة و التبصرة: ١١٤، و كمال الدين: ٣٧١ ح ٣.
[٤]- الإمامة و التبصرة: ١١٤، و كمال الدين: ٣٧١ ح ٣.