رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٦ - الفصل الثاني فيما ورد من إخبار اللّه عزّ و جلّ و رسوله و الأئمة و غيرهم عن القائم
[٦٥] الكليني: بإسناده عن الأصبغ في حديث طويل، و فيه: قلت: يا أمير المؤمنين و كم تكون الحيرة و الغيبة؟
فقال: «ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين».
فقلت: و إن هذا لكائن؟
فقال: «نعم كما أنه مخلوق و أنّا لك بهذا الأمر يا أصبغ، أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة».
قلت: ثم ما يكون بعد ذلك؟
فقال: «ثم يفعل اللّه ما يشاء، فإن له بداءات و إرادات و غايات» [١].
و فيه دلالة على أن هذا الأمر قابل للبداء و الترديد قرينة ذلك.
و ذكر شيخنا المحدّث أبقاه اللّه تعالى: أنه إشارة إلى اختلاف أحواله (عليه السّلام) في غيبته، فإنه في ستة أيام لم يطلع عليه خواص شيعته، و بعد ست سنين لمّا توفى أبوه (عليه السّلام) أطلع عليه كثير من شيعته أو أنه بعد إمامته لم يطلع على خبره أحد إلى ستة أيام، ثم أنه بعد ستة أشهر أنتشر أمره و بعد ست سنين ظهر للسفراء و غيرهم [٢].
[٦٦] و قال (عليه السّلام): «كأني بصاحبكم قد علا فوق نجفكم بظهر كوفان في ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا، جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله و إسرافيل أمامه، معه راية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد نشرها لا يهوي بها إلى قوم إلّا أهلكهم اللّه عزّ و جلّ» [٣].
[٦٧] و عن أبي جعفر (عليه السّلام) مسندا قال: «يا أبا الجارود إذا دار الفلك و قال الناس: مات القائم أو هلك بأي واد سلك، و قال الطالب: أنّى يكون ذلك و قد بليت عظامه فعند ذلك فارجوه، فإذا سمعتم به فاتوه و لو حبوا على الثلج» [٤].
أقول: لعل المراد بدور الفلك عكس دوره كما ورد أن الشمس يوم ظهوره (عليه السّلام) أو ما
[١]- الكافي: ١/ ٣٣٨ ح ٧، و كمال الدين: ٣٢٤.
[٢]- الكافي: ١/ ٣٣٨ ح ٧، و كمال الدين: ٣٢٤.
[٣]- أمالي المفيد: ٤٥، و البحار: ٥١/ ١٣٥.
[٤]- كمال الدين: ٣٢٦ ح ٥، و البحار: ٥١/ ١٣٦.