رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٥ - الفصل الثاني فيما ورد من إخبار اللّه عزّ و جلّ و رسوله و الأئمة و غيرهم عن القائم
الفتن بها منذ خرج و اليها عنها إلى بلاد الهند، تقريبا من ثلاثين سنة إلى يومنا هذا [١].
[٤١] و عن جابر الأنصاري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «المهدي من ولدي اسمه اسمي و كنيته كنيتي أشبه الناس بي خلقا و خلقا، تكون له غيبة و حيرة تضل فيها الأمم، ثم يقبل كالشهاب الثاقب فيملأها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا» [٢].
[٤٢] كشف الغمة: وقع إليّ أربعون حديثا جمعها الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه (رحمه اللّه) في أمر المهدي (عليه السّلام) أوردتها سردا كما أوردها و اقتصرت على ذكر الراوي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): [٣] الأول: عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: «يكون من أمتي المهدي، إن قصر عمره فسبع سنين و إلّا فثمان و إلّا فتسع، تتنعم أمتي في زمانه نعيما لم يتنعموا مثله قط البر و الفاجر، يرسل السماء عليهم مدرارا و لا تدخر الأرض شيئا من نباتها» [٤].
أقول: المراد من الفاجر هنا: فسّاق المؤمنين.
[٤٣] و من الأحاديث الأربعين: «المهدي رجل من ولدي لونه لون عربي و جسمه جسم إسرائيلي على خدّه الأيمن خال كأنه كوكب درّي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا يرضى في خلافته أهل الأرض و أهل السماء و الطير في الجو» [٥].
أقول: مشابهته (عليه السّلام) لبني إسرائيل في طول القامة و عظم البدن و امتيازه عن أهل هذا العصر.
[٤٤] و منها: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «المهدي من ولدي ابن أربعين سنة».
أقول: يعني أنه (عليه السّلام) إذا ظهر كأنه ابن أربعين سنة في الشباب و القوة.
[٤٥] و منها: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «إن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء و تشريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق و معهم رايات سود، فيسألون الحق فلا يعطونه فيقاتلون و ينصرون فيعطون ما
[١]- كمال الدين: ٢٥٠ ح ١، و البحار: ٥١/ ٦٩ ح ٩.
[٢]- البحار: ٤٥/ ٧٢ ح ١٣، و كفاية الأثر: ٦٧.
[٣]- كشف الغمة: ٣/ ٢٦٧، و البحار: ٥١/ ٧٨ ح ٣٧.
[٤]- البحار: ٣٦/ ٣٦٩.
[٥]- البحار: ٥٠/ ٣٧.