رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٧٤ - الفصل التاسع في خلفاء المهدي
ذلك الكتاب [١].
[٣٧٢] و في ذلك الكتاب عن الأسدي، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري (قدّس اللّه روحه)، في جواب مسائل إلى صاحب الزمان (عليه السّلام):
«أمّا ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها، فلئن كان كما يقولون: الشمس تطلع من بين قرني شيطان و تغرب بين قرني شيطان، فما أرغم أنف الشيطان بشيء مثل الصلاة، فصلّها و أرغم أنف الشيطان.
و أمّا ما سألت عنه من أمر المصلي و النار و الصورة و السراج بين يديه، هل تجوز صلاته؟
فإن الناس اختلفوا في ذلك قبلك، فإنه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأوثان و النيران أن يصلي و الصورة و السراج بين يديه، و لا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة الأوثان و النيران» [٢].
[٣٧٣] كمال الدين: عن أبي القاسم ابن روح (قدّس اللّه روحه) أنه سأله رجل ما معنى قول العباس للنبي (صلّى اللّه عليه و آله): إن عمّك أبا طالب قد أسلم بحساب الجمل- و عقد بيده ثلاثة و ستين-.
قال: «عنى بذلك إله أحد جواد [٣].
و تفسير ذلك: أن (الألف) واحد، و (اللام) ثلاثون، و (الهاء) خمسة، و (الألف) واحد، و (الحاء) ثمانية، و (الدال) أربعة، و (الجيم) ثلاثة، و (الواو) ستة، و (الألف) واحد، و (الدال) أربعة، فذلك ثلاثة و ستون» [٤].
أقول: و هذا ردّ على المخالفين، فإنّهم زعموا أن أبا طالب مات كافرا، و ليس ذلك إلّا حسدا منهم و عداوة لابنه أمير المؤمنين (عليه السّلام) حتى لا يفضل الشيخين بالآباء، لأن آباءهم كانوا كفّارا، و الأخبار مستفيضة بل متواترة بإسلام أبي طالب رضى اللّه عنه، و أن اللّه سبحانه يؤتيه على
[١]- الإحتجاج: ٢/ ٣٢٣، و تهذيب الأحكام: ١/ ٣٧.
[٢]- البحار: ٥٣/ ١٨٢، و كمال الدين: ٥٢٠ ح ٤٩.
[٣]- كمال الدين: ٥٢٠ ح ٤٨، و مجمع البحرين: ٣/ ٢١٩.
[٤]- كمال الدين: ٥٢٠ ح ٤٨، و مجمع البحرين: ٣/ ٢١٩.