رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٧٠ - الفصل التاسع في خلفاء المهدي
الوكيل لا يرع عن أخذ ما في يده، فهل فيه شيء إن أنا نلت منه؟
الجواب: «إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه و أقبل برّه، و إلّا فلا».
و عن الرجل يقول بالحق و يعرف المتعة و يقول بالرجعة إلّا أن له أهلا موافقة له في جميع أمره، و قد عاهدها أن لا يتزوج عليها و لا يتسّرى، و قد فعل هذا منذ بضع عشرة سنة و وفى بقوله، فربّما غاب عن منزله الأشهر فلا يتمتع و لا تتحرك نفسه أيضا لذلك، و هو لا يحرّم المتعة بل يدين اللّه بها، فهل عليه في ترك ذلك إثم أم لا؟
الجواب: «في ذلك يستحب له أن يطيع اللّه تعالى ليزول عنه الحلف في المعصية و لو مرة واحدة».
[٣٦٩] و في ذلك التوقيع: «و أمّا الخبر المروي في سجدة الشكر بعد صلاة المغرب و الاختلاف في أنها بعد الثلاث أو بعد الأربع، فإن فضل الدعاء و التسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافل، كفضل الفرائض على النوافل و السجدة دعاء و تسبيح، و الأفضل أن تكون بعد الفرض، فإن جعلت بعد النوافل أيضا جاز».
[٣٧٠] و في كتاب الاحتجاج: توقيع خرج من الناحية المقدسة إلى محمد بن عبد اللّه الحميري و فيه: أنه سأل عن أهل الجنة هل يتوالدون إذا دخلوها أم لا؟
فأجاب (عليه السّلام): «إن الجنّة لا حمل فيها للنساء و لا ولادة و لا طمث و لا نفاس و لا شقاء بالطفولية، و فيها ما تشتهي الأنفس و تلذ الأعين، كما قال اللّه سبحانه فإذا اشتهى المؤمن ولدا خلقه اللّه عزّ و جلّ بغير حمل و لا ولادة على الصورة التي يريد كما خلق آدم (عليه السّلام) عبرة» [١].
و سئل عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره، هل يجوز ذلك أم لا؟
فكتب: «يوضع مع الميت في قبره و يخلط بحنوطه إن شاء اللّه».
و سأل فقال: روى لنا عن الصادق (عليه السّلام): أنه كتب على إزار إسماعيل ابنه: إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا اللّه، فهل يجوز لنا أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أم غيره؟
[١]- الإحتجاج: ٢/ ٣١٠، و البحار: ٥٣/ ١٦٣.