رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦٥ - الفصل الثامن في الرجعة و كيفيتها
[٣٥٩] مختصر البصائر: بإسناده إلى كرام قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): «لو كان الناس رجلين كان أحدهم الإمام».
و قال: «إن آخر من يموت الإمام (عليه السّلام) لئلا يحتج أحد على اللّه أنه تركه بغير حجة عليه».
قال: المراد بالإمام هنا الذي هو آخر من يموت الجنس، لأن الحجة تقوم على الخلق بمنذر أو هاد في الجملة، دون المشار إليه (صلّى اللّه عليه و آله) على ما ورد عنهم (صلوات اللّه عليهم) فيما تقدم من أن الحسين (عليه السّلام) هو الذي يغسّل المهدي (عليه السّلام) و يحكم بعده في الدنيا ما شاء اللّه، و يجب على من يقرّ لآل محمد بالإمامة و فرض الطاعة أن يسلّم إليهم فيما يقولون و لا يردّ شيئا من حديثهم المروي عنهم إذا لم يخالف الكتاب و السنّة [١].
[٣٦٠] و من كتاب البشارة: للسيد رضي الدين علي بن طاووس: وجدت في كتاب تأليف جعفر بن محمد بن مالك الكوفي بإسناده إلى حمران قال: عمر الدنيا مائة ألف سنة، لسائر الناس عشرون ألف سنة، و ثمانون ألف سنة لآل محمد (عليهم السّلام) [٢].
[٣٦١] و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «كأني بسرير من نور و قد وضع، و قد ضربت عليه قبة من ياقوتة حمراء مكلله بالجواهر، و كأني بالحسين (عليه السّلام) جالسا على ذلك السرير و حوله تسعون ألف قبة خضراء، و كأني بالمؤمنين يزورونه و يسلمون عليه، فيقول اللّه عزّ و جلّ لهم: أوليائي سلوني، فطالما أوذيتم و ذللتم و اضطهدتم، فهذا يوم لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة إلّا قضيتها لكم.
فيكون أكلهم و شربهم من الجنة، فهذه و اللّه الكرامة» [٣].
أقول: سؤال حوائج الدنيا يدل على أن هذا في الرجعة، إذ هي لا تسأل في الآخرة.
[٣٦٢] و روى الحاكم النيشابوري في تاريخه في حديث حسام بن عبد الرحمن عن أبيه
[١]- مختصر البصائر: ٢١١، و الإمامة و التبصرة: ٣٠/ ١٦.
[٢]- البحار: ٥٣/ ١١٦، و مستدرك سفينة البحار: ٣/ ٣٧٥.
[٣]- كامل الزيارات: ٢٥٩، و البحار: ٥٣/ ١١٦.