رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥١ - الفصل الثامن في الرجعة و كيفيتها
قلت: إن عيسى (عليه السّلام) ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملة يهودي و لا غيره إلّا آمن به قبل موته و يصلي خلف المهدي (عليه السّلام).
قال: و يحك أنى لك هذا؟ و من أين جئت به؟
فقلت: حدّثني به محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السّلام).
فقال: جئت و اللّه بها من عين صافية [١].
[٣٢٩] و فيه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في قول اللّه سبحانه: فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً [٢].
قال: «هي و اللّه للنصاب».
قال معاوية بن عمار: جعلت فداك قد رأيناهم دهرهم الأطول في كفاية حتى ماتوا.
قال: «ذاك و اللّه في الرجعة يأكلون العذرة» [٣].
[٣٣٠] و فيه: عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و أبي جعفر (عليه السّلام) في قوله تعالى: وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [٤].
قالا: «كل قرية أهلك اللّه أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة [فهذه الآية من أعظم الدلالات في الرجعة، لأن أحدا من أهل الإسلام لا ينكر أن الناس كلهم يرجعون] [٥] إلى القيامة من هلك و من لم يهلك، فقوله: لا يَرْجِعُونَ عنى في الرجعة، فأمّا إلى القيامة، فهم يرجعون حتى يدخلوا النار» [٦].
[٣٣١] و فيه: عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «انتهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) و هو نائم في المسجد قد جمع رملا و وضع رأسه عليه، فحرّكه برجله ثم قال: قم يا دابة اللّه.
فقال رجل من أصحابه: يا رسول اللّه أ نسمّي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟
[١]- البحار: ٩/ ١٩٥ ح ٤٥، و مستدرك سفينة البحار: ٢/ ٣٩٨.
[٢]- سورة طه: ١٢٤.
[٣]- البحار: ٥٣/ ٥١، و مستدرك سفينة البحار: ٤/ ٨٣.
[٤]- سورة الأنبياء ٩٥.
[٥]- زيادة عن نسخة أخرى.
[٦]- البحار: ٥٣/ ٥٢، و تفسير القمي: ١/ ٢٥.