رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥ - الفصل الأول في ولادة الإمام المهدي و أحوال أمّه و أسمائه و ألقابه
فقال اللّه عزّ و جلّ: بذلك القائم أنتقم منهم» [١].
[١٦] و فيه: عن عمرو بن شمر عن جابر عن الباقر (عليه السّلام) قال: «إنّما سمّي المهدي لأنه يهدي لأمر خفي، يستخرج التوراة و سائر كتب اللّه من غار بأنطاكية، فيحكم بين أهل التوراة بالتوراة و بين أهل الانجيل بالانجيل و بين أهل الزبور بالزبور و بين أهل الفرقان بالفرقان و تجمع إليه أموال الدنيا كلها ما في بطن الأرض و ظهرها، فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام و سفكتم فيه الدماء و ركبتم فيه محارم اللّه.
فيعطى شيئا لم يعط أحدا كان قبله».
أقول: قوله (عليه السّلام): «يحكم بين أهل التوراة ... الخ»: لا ينافي ما سيأتي من أنه (عليه السّلام) لا يقبل من أحد إلّا الإسلام، لأن هذا كما قيل: محمول على أنه يقيم الحجة عليهم بكتبهم حتى يسلموا أو يفعل ذلك في بدء الأمر قبل أن يعلو أمره و تتم حجته [٢].
[١٧] معاني الأخبار: أنه إنّما سمّي القائم قائما، لأنه يقوم بعد موت ذكره.
[١٨] و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «سمّي القائم لقيامه بالحق» [٣].
[١٩] و عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على الباقر (عليه السّلام) فقلت له: قد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفته لو رأيته في بعض الطرق لأخذت بيده.
قال: «فتريد ماذا؟»
قال: أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه.
فقال: «سألتني يا أبا خالد عن أمر [٤] لو كنت محدّثا به أحدا لحدّثتك، و لقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطّعوه بضعة بضعة» [٥].
[٢٠] علل الشرائع: عن الجعفري قال: سمعت أبا الحسن العسكري (عليه السّلام)
[١]- علل الشرائع: ١/ ١٦٠ ح ١، و البحار: ٣٧/ ٢٩٤ ح ٨.
[٢]- علل الشرائع: ١/ ١٦١ ح ٣، و البحار: ٥١/ ٢٩.
[٣]- روضة الواعظين: ٢٦٥، و البحار: ٥١/ ٣٠ ح ٧.
[٤]- في المصدر زيادة: ما كنت محدثا به أحد، و.
[٥]- كتاب الغيبة: ٢٨٨.