رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الثامن في الرجعة و كيفيتها
[٣٢١] روى أن أمير المؤمنين (عليه السّلام) مرّ بكربلاء أخذ ترابا منها فشمّه و قال: « [إيها] [١] لك أيتها التربة يحشر منك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب» [٢].
[٣٢٢] و عن أبي جعفر (عليه السّلام) يقول لحمدان: «أول من يرجع لجاركم الحسين (عليه السّلام) فيملك حتى يقع حاجباه على عينيه من الكبر» [٣].
[٣٢٣] و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ.
قال: «يكسرون في الكرّة كما يكسر الذهب، حتى يرجع كل شيء إلى شبهه». يعني إلى حقيقته [٤].
أقول: قوله (عليه السّلام): «يكسرون في الكرّة» يجوز أن يكون إشارة إلى ما تقدم من الابتلاء و التمحيص حتى يرجع من رجع و يثبت على الدين من يثبت، و يجوز أن يكون إشارة إلى ما ورد في الأخبار من حكاية المزج بين الطينتين، و أن ماء كل طينة سرت إلى الطينة الأخرى فبالرجعة تتميز الطينتان، أمّا من رجع بعد الموت فتمييزه بعزل الطينتين حقيقة، و أمّا من قامت عليه القيامة الصغرى و هو في الحياة فتمييزه يرجع إلى الوجه الأول.
[٣٢٤] و عن سليمان الديلمي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَ جَعَلَكُمْ مُلُوكاً.
فقال: «الأنبياء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إبراهيم و إسماعيل و ذريته (عليه السّلام) و الملوك الأئمة (عليهم السّلام)».
قال: فقلت: و أي ملك اعطيتم؟
فقال: «ملك الجنّة و ملك الكرّة» [٥].
[١]- في المصدر: واها.
[٢]- البحار: ٣٢/ ٤١٩.
[٣]- البحار: ٥١/ ٥٦، و معجم أحاديث المهدي: ٥/ ٢١٩.
[٤]- مختصر بصائر الدرجات: ٢٨، و البحار: ٥٣/ ٤٤ ح ١٥.
[٥]- البحار: ٥٣/ ٤٦ ح ١٨.