رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٥ - الفصل الثامن في الرجعة و كيفيتها
جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السّلام)» [١].
[٣١٦] و عنه (عليه السّلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ [٢].
«يعني بذلك محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) و قيامه في الرجعة ينذر فيها» [٣].
[٣١٧] و في قوله: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ [٤] في الرجعة.
[٣١٨] و عنه (عليه السّلام) قال: «إن إبليس قال: انظرني إلى يوم يبعثون فأبى اللّه ذلك عليه فقال: فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ [٥] و هي آخر كرّة يكرّها أمير المؤمنين (عليه السّلام)».
فقلت: و أنها لكرّات؟
قال: «نعم، إنها لكرّات و كرّات، ما من إمام في قرن إلّا و يكرّ معه البرّ و الفاجر في دهره حتى يديل اللّه المؤمن من الكافر، فإذا كان يوم الوقت المعلوم كرّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) في أصحابه و جاء إبليس في أصحابه، و يكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال لها: الروحا قريب من كوفتكم، فيقتلون قتالا لم يقتل مثله منذ خلق اللّه عزّ و جلّ العالمين، فكأني أنظر إلى أصحاب علي أمير المؤمنين (عليه السّلام) قد رجعوا إلى خلفهم القهقري مائة قدم، و كأني أنظر إليهم و قد وقعت بعض أرجلهم في الفرات، فعند ذلك يهبط الجبار عزّ و جلّ في ظلل من الغمام و الملائكة و قضي الأمر و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمامه بيده حربة من نور، فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقري ناكصا على عقبيه فيقول أصحابه: أين تريد و قد ظفرت.
فيقول: إني أرى ما لا ترون، إني أخاف اللّه ربّ العالمين.
فيلحقه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيطعنة طعنة بين كتفيه فيكون هلاكه و هلاك جميع أشياعه، فعند
[١]- مختصر بصائر الدرجات: ٢٦، و مدينة المعاجز: ٣/ ١٠٠.
[٢]- سورة المدثر: ١- ٢.
[٣]- مختصر بصائر الدرجات: ١٧، و البحار: ٩/ ٢٤٤.
[٤]- سورة سبأ: ٢٨.
[٥]- سورة الحجر: ٣٧- ٣٨.