رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤ - الفصل الأول في ولادة الإمام المهدي و أحوال أمّه و أسمائه و ألقابه
بني اقرأ ممّا أنزل اللّه على أنبيائه و رسله.
فابتدأ بصحف آدم، فقرأها بالسريانية و كتاب إدريس و كتاب نوح [و كتاب هود] [١] و كتاب صالح و صحف إبراهيم و توراة موسى و زبور داود و انجيل عيسى و فرقان جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم قصّ قصص الأنبياء و المرسلين إلى عهده».
ثم قالت: فعدت بعد أربعين يوما فلم أره، فقال أبو محمد (عليه السّلام): «استودعناه الذي استودعته أم موسى».
ثم قال (عليه السّلام): «لمّا وهب لي ربّي مهدي هذه الأمة أرسل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقفا بين يدي اللّه عزّ و جلّ، فقال له: مرحبا بك عبدي لنصرة ديني و اظهار أمري و مهدي عبادي، آليت أني بك آخذ و بك أعطي و بك أغفر و بك أعذب، رداه أيها الملكان على أبيه ردا رفيقا و أبلغاه أنه في ضماني و كنفي و بعيني إلى أن أحق به الحق و أزهق به الباطل و يكون الدين واصبا» [٢].
[١٥] علل الشرائع: مسندا إلى الثمالي قال: سألت الباقر (عليه السّلام): يابن رسول اللّه ألستم كلكم قائمين بالحق؟
قال: «بلى».
قلت: فلم سمّي القائم قائما؟
قال: «لمّا قتل جدي الحسين (عليه السّلام) ضجت الملائكة إلى اللّه عزّ و جلّ بالبكاء و النحيب و قالوا: إلهنا و سيّدنا أتغفل عمّن قتل صفوتك و ابن صفوتك و خيرتك من خلقك؟
فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليهم: قرّوا ملائكتي، فوعزتي و جلالي لانتقمنّ منهم و لو بعد حين.
ثم كشف اللّه عزّ و جلّ عن الأئمة من ولد الحسين (عليه السّلام) للملائكة فسرّت الملائكة بذلك فإذا أحدهم قائم يصلي.
[١]- زيادة عن نسخة أخرى.
[٢]- البحار: ٥١/ ٢٧، و مدينة المعاجز: ٨/ ٢٦.