رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٣٨ - الفصل السابع فيما يكون عند ظهوره
ثم قال الصادق (عليه السّلام): «ثم يعود المهدي (عليه السّلام) إلى الكوفة و تمطر السماء بها جرادا من ذهب كما أمطرها اللّه في بني إسرائيل على أيوب (عليه السّلام)، و يقسم على أصحابه كنوز الأرض من تبرها و لجينها و جوهرها».
قال المفضّل: يا مولاي من مات من شيعتكم و عليه دين لإخوانه و أضداده، فكيف يكون؟
قال الصادق (عليه السّلام): «أول ما يبتدىء المهدي (عليه السّلام) أن ينادي في جميع العالم: ألا من له عند أحد من شيعتنا دين، فيذكره حتى يرد الثومة و الخردلة فضلا عن القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة و الأملاك، فيوفيه إياه».
قال المفضّل: يا مولاي ثم ماذا يكون؟
قال: «يأتي القائم (عليه السّلام) بعد أن يطأ شرق الأرض و غربها الكوفة و مسجدها، و يهدم المسجد الذي بناه يزيد بن معاوية لعنهما اللّه لمّا قتل الحسين بن علي (عليه السّلام)، و مسجد ليس للّه ملعون ملعون من بناه».
قال المفضّل: يا مولاي فكم تكون مدة ملكه (عليه السّلام)؟
فقال (عليه السّلام): «قال اللّه عزّ و جلّ: فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ [١] فأمّا الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير و شهيق خالدين فيها مادامت السموات و الأرض إلّا ما شاء ربّك إن ربك فعّال لما يريد، و أمّا الذين سعدوا ففي الجنّة خالدين فيها ما دامت السموات و الأرض إلّا ما شاء ربّك إن ربك عطاء غير مجذوذ، و المجذوذ: المقطوع، أي عطاء غير مقطوع عنهم بل هو دائم أبدا و ملك لا ينفذ و حكم لا ينقطع و أمر لا يبطل، إلّا باختيار اللّه و مشيئته و ارادته التي لا يعلمها إلّا هو.
ثم القيامة و ما وصفه اللّه عزّ و جلّ في كتابه، و الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على خير خلقه محمد النبي و آله الطيبين الطاهرين» [٢].
أقول: روى الشيخ حسن بن سلمان في كتاب منتخب البصائر هذا الخبر هكذا:
[١]- سورة هود: ١٠٥.
(٢)- البحار: ٥٣/ ٣٤.