رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٣٦ - الفصل السابع فيما يكون عند ظهوره
وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ [١]».
ثم قال: «إن من عزل بنطفته عن زوجته فدية النطفة عشرة دنانير كفّارة، و إن من شرط المتعة أن ماء الرجل يضعه حيث يشاء من المتمتع بها، فإذا وضعه في الرحم فخلق منه ولد كان لاحقا بأبيه.
ثم يقوم جدّي علي بن الحسين و أبي الباقر (عليهما السّلام) فيشكوان إلى جدّهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما فعل بهما، ثم أقوم أنا فأشكو إلى جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما فعل المنصور بي، ثم يقوم ابني موسى (عليه السّلام) فيشكو إلى جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما فعل به الرشيد، ثم يقوم علي بن موسى (عليه السّلام) فيشكو إلى جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما فعل به المأمون، ثم يقوم محمد بن علي (عليه السّلام) فيشكو إلى جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما فعل به المتوكل، ثم يقوم علي بن محمد (عليه السّلام) فيشكو إلى جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما فعل به المتوكل، ثم يقوم الحسن بن علي (عليه السّلام) فيشكو إلى جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما فعل به المعتز.
ثم يقوم المهدي (عليه السّلام) سمي جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليه قميص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مضرّجا بدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم شجّ جبينه و كسرت رباعيته و الملائكة تحفّه حتى يقف بين يدي جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيقول: يا جدّاه وصفتني و دللت عليّ و نسبتني و سميتني و كنيتني فجحدتني الأئمة و تمردت و قالت: ما ولد و لا كان و أين هو و متى كان و أين يكون و قد مات و لم يعقب و لو كان صحيحا ما أخّره اللّه تعالى إلى هذا الوقت المعلوم؟
فصبرت محتسبا و قد أذن اللّه لي فيها بإذنه [يا جدّاه] [٢].
فيقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الحمد للّه الذي صدقنا وعده و أورثنا الأرض نتبوء من الجنّة حيث نشاء فنعم أجر العاملين.
و يقول: جاء نصر اللّه و الفتح و حق قول اللّه سبحانه و تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [٣].
[١]- سورة البقرة: ٢٠٥.
[٢]- زيادة عن نسخة أخرى.
[٣]- سورة التوبة: ٣٣.