رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٣٢ - الفصل السابع فيما يكون عند ظهوره
علمكم علمت و من فضل اللّه عليكم أخذت.
قال الصادق (عليه السّلام): «صدقت يا مفضّل و لولا اعترافك بنعمة اللّه عليك في ذلك لما كنت هكذا فأين يا مفضّل الآيات من القرآن في أن الكافر ظالم».
قال: نعم يا مولاي قوله تعالى: وَ الْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ [١] و الكافرون هم الفاسقون و من كفر و فسق و ظلم لا يجعله اللّه للناس إماما.
قال الصادق (عليه السّلام): «أحسنت يا مفضّل فمن أين قلت، برجعتنا و مقصرة شيعتنا تقول معنى الرجعة أن يرد اللّه إلينا ملك الدنيا و أن يجعله للمهدي، و يحهم متى سلبنا الملك حتى يرده علينا».
قال المفضّل: لا و اللّه ما سلبتموه و لا تسلبونه، لأنه ملك النبوة و الرسالة و الوصية و الإمامة.
قال (عليه السّلام): «يا مفضل لو تدبر القرآن شيعتنا لما شكّوا في فضلنا، أما سمعوا قوله عزّ و جلّ: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ [٢].
و اللّه يا مفضّل إن تنزيل هذه الآية في بني إسرائيل و تأويلها فينا و أن فرعون و هامان: تيم و عدي».
قال المفضّل: يا مولاي فالمتعة؟
قال (عليه السّلام): «المتعة حلال طلق، و الشاهد بها قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً [٣] أي مشهودا، و القول المعروف هو المشتهر بالولي و الشهود، و إنما احتيج إلى الولي و الشهود في النكاح ليثبت النسل و يصح النسب و يستحق الميراث و قوله: وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً
[١]- سورة البقرة: ٢٥٥.
[٢]- سورة القصص: ٥- ٦.
[٣]- سورة البقرة: ٢٣٥.