رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٢١ - الفصل السابع فيما يكون عند ظهوره
قال المفضّل: يا سيّدي ثم يسير المهدي (عليه السّلام) إلى أين؟
قال: «إلى مدينة جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فإذا وردها كان له فيها مقام عجيب، يظهر فيه سرور المؤمنين و خزي الكافرين».
قال المفضّل: يا سيّدي ما هو ذاك؟
قال: «يرد إلى قبر جده (صلّى اللّه عليه و آله) فيقول: يا معاشر الخلائق هذا قبر جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فيقولون: نعم يا مهدي آل محمد.
فيقول: و من معه في القبر؟
فيقولون: صاحباه و ضجيعاه أبو بكر و عمر.
فيقول و هو أعلم بهما و الخلائق كلهم جميعا يسمعون: من أبو بكر و عمر؟ و كيف دفنا من بين الخلق مع جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ و عسى المدفون غيرهما.
فيقول الناس: يا مهدي آل محمد ما هاهنا غيرهما، إنهما دفنا معه لأنهما خليفتا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أبوا زوجتيه.
فيقول للخلق بعد ثلاث: اخرجوهما من قبريهما.
فيخرجان غضين طريين لم يتغير خلقهما و لم يشحب لونهما، فيقول: هل فيكم من يعرفهما؟
فيقولون: نعرفهما بالصفة و ليس ضجيعا جدك غيرهما.
فيقول: هل فيكم أحد يقول غير هذا أو يشك فيهما؟
فيقولون: لا.
فيؤخر إخراجهما ثلاثة أيام، ثم ينشر الخبر في الناس و يحضر المهدي و يكشف الجدران عن القبرين و يقول للنقباء: ابحثوا عنهما و انبشوهما.
فيبحثون بأيديهم حتى يصلوا اليهما فيخرجان غضّين طريين كصورتهما، فيكشف عنهما أكفانهما و يأمر برفعهما على دوحة يابسة نخرة فيصلبهما عليها، فتحيى الشجرة و تورق و يطول فرعها.
فيقول المرتابون من أهل ولايتهما: هذا و اللّه الشرف حقا، و لقد قرنا بمحبّتهما