رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٢ - الفصل الأول في ولادة الإمام المهدي و أحوال أمّه و أسمائه و ألقابه
و مساءا».
فلم أزل أرى ذلك الصبي كل أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا قبل مضي أبي محمد (عليه السّلام) بأيام قلائل فلم أعرفه، فقلت لأبي محمد: من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟
فقال: «ابن نرجس و هو خليفتي من بعدي و عن قليل تفقدوني و و اللّه إني لأراه صباحا و مساءا و إنه ليخبرني قبل أن أسأله، و قد أخبرني البارحة بمجيئك إليّ و أمرني أن أخبرك بالحق» [١].
[١٠] و في حديث غياث بن أسد: أن مولده لثمان خلون من شعبان سنة ست و خمسين و مائتين.
و وكيله عثمان بن سعيد، فلمّا مات عثمان أوصى إلى ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان، و أوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح، و أوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي اللّه عنهم.
فلمّا حضرت السمري الوفاة سئل أن يوصي.
فقال: للّه أمر هو بالغه.
فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد [مضي] [٢] السمري (قدّس سرّه) [٣].
[١١] و في حديث ابن نوبخت: أنه ولد ليلة الجمعة من شهر رمضان من سنة أربع و خمسين و مائتين.
يكنى: أبا القاسم، و يقال: أبو جعفر.
و لقبه: المهدي.
أقول: المشهور حتى صار كالمتواتر، أن ولادته (عليه السّلام) ليلة النصف من شعبان، و هذا الاختلاف لإجمال الأمور رعاية لجانب التقية [٤].
[١]- كمال الدين: ٤٢٩، و البحار: ٥١/ ١٤.
[٢]- زيادة عن نسخة أخرى.
[٣]- كمال الدين: ٤٣٣ ح ١٢، و البحار: ٥١/ ٣٦٠.
[٤]- كمال الدين: ٤٣٢.