رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢١٧ - الفصل السابع فيما يكون عند ظهوره
بدر».
قال: قلت: يا سيّدي فالاثنان و سبعون رجلا الذين قتلوا مع الحسين (عليه السّلام) يظهرون معهم؟
قال: «يظهر منهم أبو عبد اللّه الحسين (عليه السّلام) في اثني عشر ألفا مؤمنين من شيعة علي (عليه السّلام) و عليه عمامة سوداء».
قال: قلت: يا سيّدي فبغير سنّة القائم (عليه السّلام) بايعوا له قبل ظهوره و قبل قيامه؟
فقال (عليه السّلام): «يا مفضّل كل بيعة قبل ظهور القائم (عليه السّلام) فبيعته كفر و نفاق و خديعة لعن اللّه المبايع لها و المبايع له، بل يا مفضّل يسند القائم (عليه السّلام) ظهره إلى الحرم و يمدّيده فترى بيضاء من غير سوء و يقول: هذه يد اللّه و عن اللّه و بأمر اللّه، ثم يتلو هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ [١] الآية.
فيكون أول من يقبّل يده جبرائيل (عليه السّلام) ثم يبايعه و تبايعه الملائكة و نجباء الجن ثم النقباء، و يصبح الناس بمكة فيقولون: من هذا الرجل الذي بجانب الكعبة؟ و ما هذا الخلق الذي معه؟ و ما هذه الآية التي رأيناها الليلة و لم نر مثلها؟
فيقول بعضهم لبعض: هو صاحب العنيزات.
فيقول بعضهم لبعض: انظروا هل تعرفون أحدا ممّن معه؟
فيقولون: لا نعرف أحدا منهم إلّا أربعة من أهل مكة و أربعة من أهل المدينة، و هم فلان و فلان، و يعدونهم بأسمائهم و يكون هذا أول طلوع الشمس في ذلك اليوم، فإذا طلعت الشمس صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين يسمع من في السموات و الأرضين: يا معشر الخلائق هذا مهدي آل محمد- و يسميه باسم جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يكنيه و ينسبه إلى أبيه الحسن الحادي عشر إلى الحسين بن علي- بايعوه تهتدوا.
فأول من يقبّل يده الملائكة ثم الجن ثم النقباء و يقولون: سمعنا و أطعنا، و لا يبقى ذو أذن من الخلائق إلّا سمع ذلك النداء، و يقبل الخلائق من البدو و البر و البحر يحدّث بعضهم بعضا و يستفهم بعضهم بعضا ما سمعوا بآذانهم، فإذا دنت الشمس للغروب صرخ صارخ
[١]- سورة الفتح: ١٠.