رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٠٢ - الفصل السادس في علامات خروجه
مالك و هذ الكلام، لا تعد إليه.
[٢٩١] و فيه: عن الصادق (عليه السّلام) قال: «إذا قام القائم في أقاليم الأرض عيّن في كل إقليم رجلا يقول: عهدك كفّك فإذا ورد عليك ما لا تفهمه و لا تعرف القضاء فيه، فانظر إلى كفّك و اعمل بما فيها».
قال: «و يبعث جندا إلى القسطنطينية، فإذا بلغوا إلى الخليج كتبوا على أقدامهم شيئا و مشوا على الماء، فإذا نظر إليهم الروم يمشون على الماء قالوا: هؤلاء أصحابه يمشون على الماء فكيف هو؟
فعند ذلك يفتحون لهم باب المدينة فيدخلونها فيحكمون فيها بما يريدون» [١].
[٢٩٢] و فيه: عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): «ليعد أحدكم لخروج القائم (عليه السّلام) و لو سهما، فإن اللّه إذا علم ذلك من نيّته رجوت لأن ينسئ في عمره حتى يدركه و يكون من أعوانه و أنصاره» [٢].
أقول: قوله (عليه السّلام): «و لو سهما» محمول على الحقيقة و المبالغة، فيكون أقلّه السهم و أكثره ما فوق السهم، و يشمل كلما يصلح للحرب من السيف و الرمح و الفرس و الدرع و غير ذلك من الآلة، و المراد: أنه يهيء عنده آلة و ينوي بقلبه أو يلفظ بكلامه أنه تملّكها أو عزلها من ماله لأجل إعانة صاحب الزمان (عليه السّلام) إمّا بنفسه أو يعطيها غيره، و ربّما استفيد منه جواز الوقف على هذه الجهة الخاصة.
[١]- مستدرك سفينة البحار: ٨/ ٥٤٥.
[٢]- مستدرك سفينة البحار: ٧/ ١١٢.