رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٠ - الفصل الأول في ولادة الإمام المهدي و أحوال أمّه و أسمائه و ألقابه
قالت: كيف أصف لك يابن رسول اللّه، ما أنت أعلم به مني؟
قال: «فإني أحبّ أن أكرمك فأيّما أحبّ إليك، عشرة آلاف دينار أم بشرى لك بشرف الأبد؟»
قالت: بشرى بولد لي.
قال لها: «أبشري بولد يملك الدنيا شرقا و غربا و يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا».
قالت: ممّن؟
قال: «ممّن خطبك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة كذا في شهر كذا في سنة كذا بالرومية».
قال لها: «ممّن زوجك المسيح و وصيه؟»
قالت: من ابنك أبي محمد (عليه السّلام).
فقال: «هل تعرفينه؟»
قالت: و هل خلت ليلة لم يزرني فيها منذ الليلة التي أسلمت على يد سيدة النساء (صلوات اللّه عليها).
قال: فقال مولانا: «يا كافور ادع اختي حكيمة».
فلمّا دخلت قال لها: «ها هيه».
فاعتنقتها طويلا، فقال لها أبو الحسن (عليه السّلام): «يا بنت رسول اللّه خذيها إلى منزلك و علميها الفرائض و السنن، فإنها زوجة أبي محمد و أم القائم (عليه السّلام)» [١].
[٩] و في ذلك الكتاب أيضا: حديث طويل رواه عن محمد بن عبد اللّه المطهري عن حكيمة و فيه صفة ولادة القائم (عليه السّلام) و ساق الحديث إلى قول أبي محمد (عليه السّلام) لحكيمة: «إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل، لأن مثلها مثل أم موسى لم يظهر بها الحبل إلى وقت ولادتها، لأن فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى و هذا نظير موسى».
قالت حكيمة: فلم أزل أرقبها إلى طلوع الفجر، ثم و ثبت و ضممتها إلى صدري و صاح بي أبو محمد: «اقرأي عليها إنا أنزلناه».
[١]- كمال الدين: ٤٢٣، و دلائل الإمامة: ٤٩٦.