رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٩٣ - الفصل السادس في علامات خروجه
ذلك، استغنى الناس بما رزقهم اللّه من فضله» [١].
[٢٧٢] و عنه (عليه السّلام): «إذا قام القائم من آل محمد (عليه السّلام) أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم ثم أقام خمسمائة أخرى فضرب أعناقهم يفعل ذلك ست مرات».
قلت: و يبلغ عدد هؤلاء هذا؟
قال: «نعم منهم و من مواليهم» [٢].
[٢٧٣] و قال (عليه السّلام): «دولتنا آخر الدول، و لم يبق أهل بيت لهم دولة إلّا ملكوا قبلنا، لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا: إذا ملكنا سرنا بمثل سيرة هؤلاء، و هو قول اللّه تعالى: وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» [٣]» [٤].
[٢٧٤] و قال (عليه السّلام): «إن القائم (عليه السّلام) إذا قام لم يترك بدعة إلّا أزالها و لا سنّة إلّا أقامها، فيمكث على ذلك سبع سنين مقدار كل سنة عشر سنين من سنيكم هذه، ثم يفعل اللّه ما يشاء».
قيل له: جعلت فداك كيف تطول السنون؟
قال: «يأمر اللّه تعالى الفلك باللبوث و قلّة الحركة، فتطول الأيام لذلك».
قال أبو بصير: قلت له: إنهم يقولون إن الفلك إن تغير فسد؟
قال: «ذلك قول الزنادقة، فأمّا المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك، و قد شق اللّه القمر لنبيه (صلّى اللّه عليه و آله) ورد الشمس من قبله ليوشع بن نون، و أخبر بطول يوم القيامة و أنه كألف سنة ممّا تعدّون».
أقول: الزنادقة هم حكماء الفلاسفة و المنجمون فإنّهم يقولون: الفلك لا يقبل الخرق و الالتئام و يلزم على هذا إنكار المعراج و انشقاق القمر و نحو ذلك من المعجزات، و أجابوا عن
[١]- الإرشاد: ٢/ ٣٨١، و الغيبة: ٤٧٤ ح ٤٩٧.
[٢]- روضة الواعظين: ٢٦٥، و البحار: ٥٢/ ٣٣٨ ح ٨٠.
[٣]- سورة الأعراف: ١٢٨.
[٤]- روضة الواعظين: ٢٦٥، و الإرشاد: ٢/ ٣٨٥.