رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٩٠ - الفصل السادس في علامات خروجه
[٢٦١] و فيه: مسندا إلى المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال سمعته يقول: «أتدري ما كان قميص يوسف (عليه السّلام)؟»
قال: قلت: لا.
قال: «إن إبراهيم (عليه السّلام) لمّا أوقدت له النار نزل إليه جبرائيل (عليه السّلام) بالقميص و ألبسه إيّاه فلم يضرّه معه حرّ و لا برد، فلمّا حضرته الوفاة جعله في تميمة و علقه على إسحاق (عليه السّلام) و علقه إسحاق على يعقوب (عليه السّلام) فلمّا ولد يوسف (عليه السّلام) علقه عليه، و كان في عضده حتى كان من أمره ما كان، فلمّا أخرجه يوسف (عليه السّلام) بمصر من التميمة وجد يعقوب (عليه السّلام) ريحه و هو قوله عزّ و جلّ: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ [١] فهو ذلك القميص الذي أنزل من الجنة».
قلت: جعلت فداك، فإلى من صار هذا القميص؟
قال: «إلى أهله، و هو مع قائمنا (عليه السّلام) إذا خرج».
ثم قال: «كل نبي ورّث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد (صلّى اللّه عليه و آله)» [٢].
[٢٦٢] و عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): «إذا تناهت الأمور إلى صاحب هذا الأمر رفع اللّه تبارك و تعالى له كل منخفض من الأرض و خفض له كل مرتفع، حتى تكون الدنيا عنده بمزلة راحته، فأيكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها؟» [٣].
[٢٦٣] كامل الزيارات: بإسناده إلى أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «كأني بالقائم على نجف الكوفة و قد لبس درع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و يركب فرسا أدهم بين عينيه غرّة بيضاء، لا يبقى أهل بلاد إلّا و هم يرون أنه معهم في بلادهم، فينشر راية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فإذا هزّها لم يبق مؤمن إلّا صار قلبه كزبر الحديد و يعطى المؤمن قوة أربعين رجلا، و لا يبقى مؤمن ميت إلّا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره، و يتزاورون في قبورهم و يتباشرون بقيام القائم (عليه السّلام)، فينحط عليه عشرة آلاف ملك و ثلاثمائة و ثلاثة عشر ملكا، و هم الذين كانوا مع
[١]- سورة يوسف: ٩٤.
[٢]- علل الشرائع: ١/ ٥٣ ح ٢، و البحار: ١٧/ ١٤٤ ح ٣٠.
[٣]- كمال الدين: ٦٧٤ ح ٢٩، و البحار: ٥٢/ ٣٢٨ ح ٤٦.