رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٨ - الفصل السادس في علامات خروجه
صدرك؟
فقال: «افعل».
فمسست صدره و مناكبه، فقال: «و لم يا أبا محمد؟»
فقلت: جعلت فداك إني سمعت أباك و هو يقول: «إن القائم واسع الصدر مسترسل المنكبين عريض ما بينهما».
فقال: «يا أبا محمد إن أبي (عليه السّلام) لبس درع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كانت تسحب على الأرض و أني لبستها فكانت و كانت- يعني قريبة من الاستواء- و أنها تكون من القائم كما كانت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مشمرة» أي مرتفعة أذيالها من الأرض [١].
[٢٥٧] و فيه: عن معاوية الدهني عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في قول اللّه تعالى: يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ [٢].
فقال: «يا معاوية ما يقولون في هذا؟»
قلت: يزعمون أن اللّه تبارك و تعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة، فيأمر بهم فيؤخذ بنواصيهم و أقدامهم فيلقون في النار.
فقال لي: «و كيف يحتاج الجبار تبارك و تعالى إلى معرفة خلق أنشأهم (و هم خلقه)؟»
فقلت: جعلت فداك و ما ذلك؟
قال: «لو قام قائمنا أعطاه اللّه السيماء، فيأمر بالكافر فيؤخذ بنواصيهم و أقدامهم ثم يخبط بالسيف خبطا». أي يضرب ضربا شديدا [٣].
[٢٥٨] و فيه: عن سورة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «أما إن ذا القرنين قد خيّر السحابين فاختار الذلول و ذخر لصاحبكم الصعب».
قلت: و ما الصعب؟
قال: «ما كان من سحاب فيه رعد و صاعقة و برق فصاحبكم يركبه، أما إنه سيركب
[١]- البصائر: ٢٠٩، و البحار: ٥٢/ ٣١٩.
[٢]- سورة الرحمن: ٤١.
[٣]- البصائر: ٣٧٦، و البحار: ٥٢/ ٣١٢ ح ٢٦.