رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٣ - الفصل السادس في علامات خروجه
اللّه تعالى بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة، و ما من يوم نيروز إلّا و نحن نتوقع فيه الفرج، لأنه من أيامنا، حفظته الفرس و ضيعتموه» [١].
أقول: جاءت الأخبار متضافرة في فضل يوم النيروز، و ستأتي مفصّلة إن شاء اللّه تعالى.
[٢٤٦] قرب الإسناد: عن الباقر (عليه السّلام): «إذا قام قائمنا (عليه السّلام) اضمحلت القطائع فلا قطائع» [٢].
أقول: القطائع: هي الأراضي من العراق و غيرها من المفتوحة عنوة، كان خلفاء بني أمية و بني العباس يقطعون بعضها لأمرائهم و نحوهم و يخصونهم بها لأجل يزرعونها أو يتخذون فيها الحدائق و البساتين، و كانت تسمى في تلك الأعصار: قطائع، و لمّا انقرضت الدولتان الأموية و العباسية و انتقل الملك إلى تيمورخان سمّوها: السور غال، و استمر لها الاسم و المعنى إلى الدولة الصفوية إلى هذا اليوم و إلى يوم القيامة إن شاء اللّه تعالى، و أكثر ما يخصون بها العلماء و أجلّاء السادة العلويين و من يحذي حذوهم، و أمّا أخذه (عليه السّلام) القطائع، فلأن شيعته لا يحتاجون إليها بما يمتحنهم اللّه تعالى من الكنوز و من أموال المخالفين، و أمّا المخالفون فهم يكونون في عصره (عليه السّلام) يحتاجون إلى كل شيء، حتى يأكل العذرة و به فسّر قوله تعالى: فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً [٣].
[٢٤٧] و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «لو قد قام القائم (عليه السّلام) لحكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله: يقتل الشيخ الزاني، و يقتل مانع الزكاة، و يورّث الأخ أخاه في الأظلة» [٤].
أقول: يقتل الشيخ الزاني إذا كان مستوجبا للجلد، و يقتل مانع الزكاة إذا منعه من غير استحلال المنعة، و أمّا توريث الأخ أخاه في اللّه، فقد كان في صدر الإسلام ثم نسخه آية: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ [٥].
[١]- المهذب: ١/ ١٩٥، و البحار: ٥٢/ ٢٧٦ ح ١٧١.
[٢]- قرب الإسناد: ٨٠ ح ٢٦٠، و البحار: ٥٢/ ٣٠٩.
[٣]- سورة طه: ١٢٤.
[٤]- الخصال: ١٦٩ ح ٢٢٣، و البحار: ٥٢/ ٣٠٩ ح ٢.
[٥]- سورة الأنفال: ٧٥.