رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨١ - الفصل السادس في علامات خروجه
فقال: «يعرفها من كان يسمع بها قبل أن تكون» [١].
أقول: يجب على المؤمن أن يعرف علامات ظهوره (عليه السّلام) و يتحققها من الأحاديث المروية عنهم (عليهم السّلام) حتى يكون على خبر منها و على علم بها عند وقوعها، كي لا تشتبه عليه الأمور و يتحيّر في التمييز بينها و بين علامات المبطلين من المخالفين.
[٢٤٠] الكافي: عن يعقوب السراج قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): متى فرج شيعتكم؟
قال: «إذا اختلف ولد العباس، و وها سلطانهم، و خلع العرب أعنتها، و ظهر الشامي، و تحرك الحسني، و خرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكة بتراث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)».
فقلت: و ما تراث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟
قال: «سيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و درعه و عمامته و بردته و قضيبه و رايته و لامته و سرجه، حتى ينزل مكة فيخرج السيف من غمده و يلبس الدرع و ينشر الراية و البردة و العمامة و يتناول القصيب بيده، و يستأذن اللّه في ظهوره، فيطلّع على ذلك بعض موإليه، فيأتي الحسني فيخبره الخبر، فيبتدر الحسني إلى الخروج، فيثب عليه أهل مكة فيقتلونه و يبعثون برأسه إلى الشام، فيظهر عند ذلك صاحب هذا الأمر فيبايعه الناس و يتبعونه، و يبعث الشامي عند ذلك جيشا إلى المدينة، فيهلكهم اللّه عزّ و جلّ دونها و يهرب يومئذ من كان بالمدينة من ولد علي (عليه السّلام) الى مكة فيلحقون بصاحب هذا الأمر و يقبل صاحب هذا الأمر نحو العراق و يبعث جيشا إلى المدينة، فيأمن أهلها و يرجعون إليها» [٢].
[٢٤١] كتاب الاختصاص: بإسناده إلى حذيفة قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «إذا كان عند خروج القائم (عليه السّلام) ينادي مناد من السماء: أيها الناس قطع عنكم مدة الجبارين، و ولي الأمر خير أمّة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) فالحقوا بمكة، فيخرج النجباء من مصر، و الأبدال من الشام، و عصائب العراق، رهبان بالليل ليوث بالنهار، كأن قلوبهم زبر الحديد، فيبايعونه بين الركن و المقام».
[١]- كتاب الغيبة: ٢٦٥، و البحار: ٥٢/ ٢٩٥.
[٢]- شرح أصول الكافي: ٦/ ٢٥٥ ح ٥.