رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٨ - الفصل السادس في علامات خروجه
[٢٢٦] تفسير الثقة القمي: بإسناده إلى يحيى الخثعمي عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سمعته يقول: «حم عسق: عداد سني القائم (عليه السّلام) و قاف: جبل محيط بالدنيا من زمرّد أخضر، فخضرة السماء من ذلك الجبل و علم علي (عليه السّلام) كل شيء في (عسق)» [١].
أقول: ورد في الأخبار: أن اللّه سبحانه خلق بحرا في الهوى، و كسوف الشمس و القمر يكون بالقائهما في ذلك البحر، و أن خضرة السماء تكون من مائه و لا منافاة بينهما لجواز أن تكون خضرة السماء مسببة عن الأمرين.
[٢٢٧] الاحتجاج: بإسناده إلى الحسن بن علي عن أبيه (عليه السّلام) قال: «يبعث اللّه رجلا في آخر الزمان يؤيده اللّه بملائكته و يدين له عرض البلاد و طولها، لا يبقى كافر إلّا آمن به و لا طالح إلّا صلح، و تصطلح في ملكه السباع، و تظهر له الكنوز، يملك ما بين الخافقين أربعين عاما، فطوبى لمن أدرك أيامه و سمع كلامه» [٢].
أقول: جاءت الأحاديث مختلفة في تحديد أيام ملكه (عليه السّلام)، و جمع بينها بعض مشايخنا من أهل الحديث بأن بعضها محمول على جميع مدّة ملكه، و بعضها على زمان استقرار دولته، و بعضها على حساب ما عندنا من السنين و الشهور، و بعضها على سنينه و شهوره الطويلة، و اللّه يعلم.
[٢٢٨] كمال الدين: بإسناده إلى المفضّل الجعفي، بإسناده إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في حديث يذكر فيه ظهور المهدي (عليه السّلام) و قال: «و لترفعن إثنتا عشرة راية مشتبهة و لا يدري أي من أي».
قال: فبكيت لمكان الاشتباه، فنظر (عليه السّلام) إلى شمس داخلة في الصفة فقال: «ترى هذه الشمس؟»
قلت: نعم.
قال: «و اللّه لأمرنا أبين من هذه الشمس».
[٢٢٩] و فيه أيضا: مسندا إلى عبد العظيم الحسني قال: قلت لمحمد بن علي بن موسى (عليه السّلام) ثم ذكر كلاما طويلا و قال (عليه السّلام): «إن القائم هو الذي يحرم على الناس تسميته و هو
[١]- تفسير القمي: ٢/ ٢٦٨، و البحار: ٥٢/ ٢٧٩.
[٢]- الإحتجاج: ٢/ ١١، و البحار: ٤٤/ ٢١.