رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٦ - الفصل السادس في علامات خروجه
تُرْجَعُونَ [١].
فوعزتي و جلالي لو لا من يعبدني مخلصا ما أمهلت من يعصيني طرفة عين و لو لا ورع الورعين من عبادي، لما أنزلت من السماء قطرة و لا أنبت ورقة خضراء، فواعجبا لقوم آلهتهم أموالهم و طالت آمالهم و قصرت آجالهم هم يطمعون في مجاورة مولاهم، و لا يصلون إلى ذلك إلّا بالعمل و لا يتم العمل إلّا بالعقل» [٢].
أقول: الوقاحة: قلّة الحياء، و الرعناء: الحمقاء، و القهوة: الخمر، و بعض المتأخرين لمّا ذهب إلى تحريم القهوة المتعارفة في هذه الأعصار إمّا لاحتراقها أو لغيره، استدل بهذا الخبر و قال: إن لفظ القهوة و إن كان مشتركا بين الخمرة و القهوة، إلّا أن القرينة تخصه بالثاني، لأن تعاطي الخمر و تناوله كان معروفا في الأعصار كلها، و ظاهر الحديث: أنه يأتي زمان يتعاطى فيه شرب القهوات فيكون هذا الزمان و هو كما ترى.
[٢٢٢] كتاب العدد: قد ظهر من العلامات عدة كثيرة مثل: خراب حائط مسجد الكوفة، و قتل أهل مصر أميرهم، و زوال ملك بني العباس على يد رجل خرج عليهم من حيث بدأ ملكهم، و موت عبد اللّه آخر ملوك بني العباس، و خراب الشامات، و مدّ الجسر ممّا يلي الكرخ ببغداد، كل ذلك في مدة يسيرة، و انشقاق الفرات، و سيصل الماء إن شاء اللّه تعالى إلى أزقة الكوفة [٣].
[٢٢٣] و روى الشيخ أحمد بن فهد في كتاب المهذب و غيره في غيره بأسانيدهم عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): قال: «يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت و ولاة الأمر، و يظفره اللّه تعالى بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة» [٤].
[٢٢٤] و في كتاب المختصر: للحسن بن سليمان حديث طويل يسنده إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه
[١]- سورة المؤمنون: ١١٥.
[٢]- البحار: ٥٢/ ٢٦٤.
[٣]- البحار: ٥٢/ ١٧٥ ح ١٦٩، و مجمع النورين: ٢٩٨.
[٤]- البحار: ٥٢/ ٢٧٦ ح ١٧١.