رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٤ - الفصل السادس في علامات خروجه
عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [١] فيبايعونه بين الركن و المقام». الحديث [٢].
[٢١٨] غيبة النعماني: مسندا إلى أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنه قال: «كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه ثم يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا، و لا يدفعونها إلّا إلى صاحبكم قتلاهم شهداء، أما أني لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر».
أقول: قال صاحب بحار الأنوار أبقاه اللّه تعالى: لا يبعد أن يكون إشارة إلى الدولة الصفوية و يدل على أن هذه الدولة شيّد اللّه أركانها تتصل بدولة المهدي (عليه السّلام) [٣].
[٢١٩] و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «إن اللّه مائدة بقرقيسيا، يطلع مطلع من السماء فينادي: يا طير السماء و يا سباع الأرض هلموا إلى الشبع من لحوم الجبارين» [٤].
[٢٢٠] و بيانه في حديث آخر عن الباقر (عليه السّلام): «إن لولد العباس و المروان لوقعة بقرقيسيا يشيب فيها الغلام، و يرفع اللّه عنهم النصر و يوحي إلى طير السماء و سباع الأرض: أشبعي من لحوم الجبارين، ثم يخرج السفياني» [٥].
[٢٢١] جامع الأخبار: جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: حججت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حجة الوداع فلمّا قضى الحج أتى مودع الكعبة فلزم حلقة الباب و نادى برفع صوته: «أيها الناس» فاجتمع أهل المسجد و أهل السوق فقال: «اسمعوا إني قائل ما هو بعدي كائن، فليبلغ شاهدكم غائبكم» ثم بكى و بكى الناس فقال: «اعلموا رحمكم اللّه إن مثلكم في هذا اليوم كمثل ورق لا شوك فيه إلى أربعين و مائة سنة ثم يأتي من بعد ذلك شوك و ورق إلى مائتي سنة، ثم يأتي بعد ذلك شوك لا ورق فيه حتى لا يرى فيه إلّا سلطان جائر أو غني بخيل أو عالم راغب في المال أو فقير كذّاب أو شيخ فاجر أو صبي وقح أو امرأة رعناء».
[١]- سورة البقرة: ١٤٨.
[٢]- البحار: ٥٢/ ٢٣٩.
[٣]- كتاب الغيبة: ٢٧٣ ح ٥٠، و البحار: ٥١/ ٨٣.
[٤]- كتاب الغيبة: ٢٧٨ ح ٦٣، و البحار: ٥٢/ ٢٤٦.
[٥]- البحار: ٥٢/ ٢٥١، و معجم أحاديث الشيعة: ٣/ ٢٧٢.