رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧١ - الفصل السادس في علامات خروجه
الركن و المقام، و هدم حائط مسجد الكوفة، و إقبال رايات سود من قبل خراسان، و خروج اليماني، و ظهور المغربي بمصر و تملكه الشامات، و نزول الترك الجزيرة، و نزول الروم الرملة، و طلوع نجم بالمشرق يضيء كما يضيء القمر ثم ينعطف حتى يكاد يلتقي طرفاه، و نار تظهر بالمشرق طويلا و تبقى في الجو ثلاثة أيام أو سبعة أيام، و خلع العرب أعنّتها و تملكها البلاد و خروجها عن سلطان العجم، و قتل أهل مصر أميرهم، و خراب الشام و اختلاف ثلاث رايات فيه، و بثق في الفرات حتى يدخل الماء أزقة الكوفة، و خوف يشمل أهل العراق و بغداد، و موت ذريع- أي سريع- فيه، و جراد يأتي على الزرع و الغلّات، و اختلاف صنفين من العجم و سفك دماء كثيرة فيما بينهم.
و خروج العبيد عن طاعات ساداتهم و قتلهم مواليهم، و مسخ لقوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة و خنازير، و غلبة العبيد على بلاد السادات، و نداء من السماء يسمعه أهل الأرض كل [أهل] [١] لغة بلغتهم، و وجه و صدر يظهران للناس في عين الشمس، و أموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها و يتراؤون ثم يختم ذلك بأربع و عشرين مطرة، فتحيى به الأرض بعد موتها، و يزول بعد ذلك كل عاهة من معتقدي الحق من شيعة المهدي (عليه السّلام)، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتجهون نحوه لنصرته، و من جملة هذه الأحداث محتومة و منها مشروطة، و اللّه أعلم، انتهى ملخصا [٢].
[٢١٣] و قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): «يزجر الناس قبل قيام القائم (عليه السّلام) عن معاصيهم بنار تظهر لهم في السماء و حمرة تجلل السماء، و خسف ببغداد و خسف ببلدة البصرة و دماء تسفك بها و خراب دورها و فناء يقع في أهلها، و شمول أهل العراق خوف لا يكون معه قرار» [٣].
[٢١٤] تفسير العياشي: عن عجلان أبي صالح قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: «لا تمضي الأيام و الليالي حتى ينادي مناد من السماء: يا أهل الحق اعتزلوا يا أهل الباطل اعتزلوا، فيعزل هؤلاء من هؤلاء و يعزل هؤلاء من هؤلاء».
[١]- زيادة عن نسخة أخرى.
[٢]- الإرشاد: ٢/ ٣٦٨، و روضة الواعظين: ٢٦٢.
[٣]- الإرشاد: ٢/ ٣٧٨، و كشف الغمة: ٣/ ٢٦١.