رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٦ - الفصل السادس في علامات خروجه
قال: هذه أرض يقتل فيها فرخ الرسول أحمد (عليه السّلام) و فرخ الطاهرة البتول، شبيهة أمّي هي أطيب من المسك، و هذا الضباء تكلمني و تقول: إنها ترعى في هذه الأرض شوقا إلى تربة الفرخ المبارك و زعمت أنها آمنة في هذه الأرض.
ثم ضرب بيده الى بعر تلك الضباء فشمّها و قال: اللهم أبقها أبدا حتى يشمّها أبوه فتكون له عزا و سلوة.
و أنها بقيت إلى أيام أمير المؤمنين (عليه السّلام) حتى شمّها و بكى و أبكى، و أخبر بقصتها لمّا مرّ بكربلاء [١].
فيصدقون بأن بعر تلك الضبا يبقى زيادة على خمسمائة سنة لم تغيرها الأمطار و الرياح و مرور الأيام و الليالي، و لا يصدقون بأن القائم من آل محمد (عليه السّلام) يبقى حتى يخرج بالسيف فيقتل أعداء اللّه و يظهر دين اللّه مع الأخبار الواردة عن النبي و الأئمة (صلوات اللّه عليهم) بالنص عليه باسمه و غيبته المدة الطويلة و جري سنن الأولين فيه بالتعمير، هل هذا إلّا عناد و جحود للحق؟ [٢]
[١٩٥] و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «أن قدّام القائم علامات تكون من اللّه عزّ و جلّ للمؤمنين».
قلت: و ما هي؟
قال: «قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ يعني المؤمنين قبل خروج القائم (عليه السّلام) وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ [٣].
قال: «نبلوهم بشيء من الخوف من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم، و الجوع بغلاء أسعارهم، و نقص من الأموال كساد التجارات و قلة الفضل، و نقص من الأنفس، قال: موت سريع، و نقص من الثمرات قلة ريع ما يزرع، و بشر الصابرين عند ذلك بتعجيل الفرج».
[١]- كمال الدين: ٥٣٢، و البحار: ٥٢/ ٢٠٢.
[٢]- كمال الدين: ٥٣٠- ٥٣٢، و البحار: ٥٢/ ٢٠٢.
[٣]- سورة البقرة: ١٥٥.