رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٩ - الفصل السادس في علامات خروجه
ثم يقول: أنا بقية اللّه في أرضه [و خليفته و حجته عليكم، فلا يسلّم عليه مسلّم إلّا قال: السلام عليك يا بقية اللّه في أرضه] [١]، فإذا اجتمع إليه العقد و هو عشرة آلاف رجل، خرج فلا يبقى في الأرض معبود دون اللّه عزّ و جلّ من صنم و غيره إلّا وقعت فيه نار فاحترق، و ذلك بعد غيبة طويلة، ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب و يؤمن به» [٢].
[١٩٢] و في غيبة النعماني: في حديث طويل عن الباقر (عليه السّلام) ذكر فيه خروج الدجال و افتتان الخلق فيه ثم قال: «عليكم بمكة- إذا خرج الدجال- فإنها مجمعكم، و إنما فتنته حمل امرأة تسعة أشهر» [٣].
أقول: هذه المدة معظم فتنته، و إلّا فمن وقت خروجه إلى وقت صلبه ممّا يزيد على هذا بكثير.
[١٩٣] كمال الدين: مسندا إلى النزال بن سبرة قال: خطبنا علي بن أبي طالب (عليه السّلام) فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: «سلوني قبل أن تفقدوني».
فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال: يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجال؟
فقال (عليه السّلام): «إن لذلك علامات و إن شئت أنبأتك بها».
قال: نعم يا أمير المؤمنين.
فقال: «احفظ، فإن علامة ذلك: إذا أمات الناس الصلاة و تركوا الأمانة و استحلوا الكذب و أكلوا الربا و أخذوا الرشا و شيدوا البنيان و باعوا الدين بالدنيا و استعملوا السفهاء و شاوروا النساء و قطعوا الأرحام و اتبعوا الأهواء و استخفوا الدماء، و كان الحلم ضعفا و الظلم فخرا، و كانت الأمراء فجرة و الوزراء ظلمة و العرفاء خونة- أي القائمين بأمور الناس- و القرّاء فسقة، و حليت المصاحف و زخرفت المساجد و طولت المنارات و اكرم الأشرار و ازدحمت الصفوف و اختلف [القلوب] [٤] و نقضت العقود، و شارك النساء أزواجهن في
[١]- زيادة عن نسخة أخرى.
[٢]- كمال الدين: ٣٣١ ح ١٦، و البحار: ٥٢/ ١٩٢ ح ٢٤.
[٣]- غيبة النعماني: ٣٠١ ح ٣، و البحار: ٥٢/ ١٤١ ح ٥١.
[٤]- في نسخة: الأهواء.