رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥١ - خاتمة
خاتمة
[١٨٧] قال شيخنا في بحار الأنوار: و لنلحق بعض حكايات صدرت في عصرنا أو ما قرب منه:
فمنها:
ما أخبرني به جماعة عن السيد الفاضل أمير علام قال: كنت في بعض الليالي في صحن الروضة العلوية المرتضوية الغروية على مشرّفها ألف ألف صلواة و ألف ألف تحية أدور فيها، فإذا أنا بشخص مقبل إلى الروضة المقدسة فدنوت منه، فإذا هو استاذنا الفاضل التقي المولى أحمد الأردبيلي (قدّس اللّه ضريحه)، فأخفيت نفسي عنه حتى أتى باب الروضة و كان مغلقا، فلمّا وصل إليه انفتح له الباب فدخل الروضة، فسمعته يناجي و يتكلم مع رجل ثم خرج و تغلقت الأبواب، فمشيت خلفه حتى خرج من الغري و قصد مسجد الكوفة و كنت خلفه بحيث لا يراني، فلمّا صار إلى محراب أمير المؤمنين (عليه السّلام) مكث طويلا يتكلم مع شخص ثم أقبل إلى النجف، فلمّا قرب إلى الحنّانة أخذني سعال فالتفت إليّ و قال: أمير علام؟
قلت: نعم.
قال: ما تصنع هاهنا؟
قلت: كنت معك حيث دخلت الروضة المقدسة إلى الآن، و أقسم عليك بحق صاحب القبر إلّا ما أخبرتني بما كان.
فقال: أخبرك على أن لا تخبر به أحدا ما دمت أنا حيّا.
فلمّا توثّق منّي بالأيمان قال: كنت أفكر في بعض المسائل و قد أغلقت عليّ، فوقع في قلبي أن أتي أمير المؤمنين (عليه السّلام) و أسأله عن ذلك، فلمّا وصلت إلى الباب فتح لي بغير مفتاح كما رأيت فدخلت الروضة و عرضت عليه، فسمعت صوتا من القبر المقدّس: أن أئت مسجد الكوفة واسأل مولاك القائم (عليه السّلام) فإنه هناك.