رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٩ - جوهرة عالية
قال: لا.
قال: و اللّه لم تنزل هذه الآية إلّا فيهم و لا خصّ بها سواهم.
ثم قال: باللّه عليك هل تلوت قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١].
قال: نعم.
قال: من عنى بذلك؟
فأمسك.
فقال: و اللّه ما عنى بها إلّا أهلها، ثم بسط لسانه و تحدث بحديث أمضى من السهام و أقطع من الحسام، فقطع الشافعي و وافقه عند ذلك فقال: عفوا عفوا يابن صاحب الأمر أنسب لي نفسك.
فقال: أنا طاهر بن محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) الذي أنزل فيه: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ.
و نحن الذي أنزل اللّه في حقّنا: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [٢].
يا شافعي نحن ذرية الرسول نحن أولوا الأمر.
فخرّ الشافعي مغشيّا عليه ثم أفاق و آمن به و قال: الحمد للّه الذي منحني الإسلام و الإيمان و نقلني من التقليد إلى اليقين.
ثم أمر لنا بإقامة الضيافة فبقينا على ذلك ثمانية أيام، و لم يبق في المدينة أحد إلّا جاء إلينا و حدّثنا، فلمّا انقضت الأيام الثمانية سأله أهل المدينة أن يقوموا لنا بالضيافة، ففتح لهم في ذلك فكثرت الأطعمة و الفواكه و عملت لنا الولائم و بقينا في تلك المدينة سنة كاملة، فعلمنا و تحققنا أن تلك المدينة مسيرة شهرين، و بعدها مدينة أسمها الرائقة سلطانها القاسم ابن صاحب الأمر مسيرة ملكها شهرين و هي على تلك القاعدة و لها دخل عظيم، و بعدها مدينة أسمها الصافية
[١]- سورة الأحزاب: ٣٣.
[٢]- سورة آل عمران: ٣٤.