رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٠ - قصة الجزيرة الخضراء
شجرة و عندها قبّة مبنية، و إن هذا الرجل مع رفيق له خادمان لتلك القبّة، و أنا أمضي إلى هناك في كل صباح جمعة و أزور الإمام (عليه السّلام) منها و أصلي ركعتين، و أجد هناك ورقة مكتوب فيها ما أحتاج إليه من المحاكمة بين المؤمنين فأعمل به، فينبغي لك أن تذهب إلى هناك و تزور الإمام (عليه السّلام) من القبّة.
فذهبت إلى الجبل فرأيت القبة على ما وصف لي، و وجدت هناك خادمين فرحّب بي الذي مرّ علينا و أنكرني الآخر و قال له: لا تنكره فإني رأيته في صحبة السيد شمس الدين العالم.
فرحّب بي، و حادثاني فسألتهما عن رؤية الإمام (عليه السّلام).
فقالا لي: الرؤية غير ممكنة و ليس معنا أذن في إخبار أحد.
فنزلت من ذلك الجبل إلى دار الشيخ محمد الذي جئت معه في المركب، فحكيت له مسيري إلى الجبل و إنكار الخادم عليّ.
فقال لي: ليس لأحد رخصة في الصعود إلى ذلك المكان سوى السيد شمس الدين و أمثاله.
فسألته عن أحوال السيد شمس الدين.
فقال: إنه من أولاد الإمام (عليه السّلام) و أن بينه و بين الإمام (عليه السّلام) خمسة آباء، و أنه النائب الخاص عن أمر صدر من الإمام (عليه السّلام).
فاستأذنت السيد شمس الدين في نقل بعض المسائل و قراءة القرآن المجيد.
فقال: ابدأ أولا بقراءة القرآن.
فكلما قرأت شيئا فيه خلاف بين القرّاء أقول له: قرأ حمزة كذا و قرأ الكسائي كذا و قرأ أبو عاصم كذا و أبو عمرو بن كثير كذا.
فقال السيد سلمه اللّه: نحن لا نعرف هؤلاء و إنّما القرآن نزل على سبعة أحرف قبل الهجرة من مكة إلى المدينة، و بعدها لمّا حجّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حجة الوداع نزل عليه الروح الأمين جبرائيل (عليه السّلام) فقال: يا محمد أتل عليّ القرآن حتى أعرّفك أوائل السور و أواخرها و شأن نزولها.
فاجتمع إليه عليّ بن أبي طالب و ولده الحسن و الحسين (عليهم السّلام) و أبي بن كعب و عبد اللّه