رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٩ - الفصل الخامس في علة غيبته و في النهي عن التوقيت و حصول البداء في ذلك و في فضل انتظار الفرج و فيمن رآه
[١٧٣] و قال (عليه السّلام): «انتظار الفرج من أعظم الفرج» [١].
[١٧٤] و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «طوبى لمن تمسّك بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية».
فقيل له: جعلت فداك و ما طوبى؟
قال: «شجرة أصلها في دار علي بن أبي طالب (عليه السّلام) و ليس من مؤمن إلّا و في داره غصن من أغصانها، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ» [٢].
[١٧٥] البصائر: عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم و عنده جماعة من أصحابه: اللهم لقّني إخواني».
فقال من حوله من أصحابه: أما نحن إخوانك يا رسول اللّه؟
فقال: «لا، إنكم أصحابي، و إخواني قوم في آخر الزمان آمنوا بي و لم يروني، و لقد عرّفنيهم اللّه بأسمائهم و أسماء آبائهم من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم و أرحام أمهاتهم» [٣].
[١٧٦] و عنه (عليه السّلام) في قوله تعالى: الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [٤].
قال: « [المتّقون: شيعة علي (عليه السّلام)] [٥]، و الغيب: الحجة الغائب» [٦].
[١٧٧] المحاسن: السندي عن جدّه قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): ما تقول فيمن مات على هذا الأمر منتظرا له؟
قال: «هو بمنزلة من كان مع القائم (عليه السّلام) في فسطاطه».
[١]- المصدر السابق.
[٢]- معاني الأخبار: ١١٢، و البحار: ٥٢/ ١٢٣ ح ٦.
[٣]- البحار: ٥٢/ ١٢٤، و ميزان الحكمة: ١/ ١٨٠.
[٤]- سورة البقرة: ٢.
[٥]- زيادة عن نسخة أخرى.
[٦]- كمال الدين: ١٨، و البحار: ٥١/ ٥٢.