رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٦ - الفصل الخامس في علة غيبته و في النهي عن التوقيت و حصول البداء في ذلك و في فضل انتظار الفرج و فيمن رآه
الأول: أن يكون من الأخبار المشروطة البدائية و لم يتحقق، لعدم تحقق شرطه كما تدل عليه أخبار هذا الباب.
الثاني: أن يكون تصحيف (الر)، و يكون مبتدأ التاريخ ظهور أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قريبا من البعثة، [كما لم يكن] [١] المراد بقيام القائم قيامه بالإمامة تورية، فإن إمامته (عليه السّلام) كانت في سنة ستين و مائتين فإذا أضيف عليه إحدى عشر سنة قبل البعثة يوافق ذلك.
الثالث: أن يكون المراد جميع أعداد كل (الم) تكون في القرآن و هي خمس، مجموعها ألف و مائة و خمسة و خمسون، و يؤيده أنه (عليه السّلام) عند ذكر (الم) لتكرره ذكر ما بعده ليتعين السورة المقصودة و تبيّن أن المراد واحد منها، بخلاف (الر) لكون المراد جميعا فتفطن.
و يؤيده أيضا ما سيأتي في خبر العسكري (عليه السّلام).
الرابع: أن يكون المراد انقضاء جميع الحروف مبتدأ ب (الر) بأن يكون الغرض سقوط (المص) من العدد أو (الم) أيضا.
و على الأول يكون ألفا و ستمائة و ستة و تسعين، و على الثاني يكون ألفا و خمسمائة و خمسة و عشرين، و على حساب المغاربة يكون على الأول ألفين و ثلثمائة و خمسة و عشرين، و على الثاني ألفين و مائة و أربعة و تسعين، و هذا أنسب بتلك القاعدة الكلية و هي قوله: و ليس من حرف ينقضي، إذ دولتهم (عليهم السّلام) آخر الدول لكنه بعيد لفظا و لا نرضى به، رزقنا اللّه تعجيل فرجه (عليه السّلام) [٢].
أقول: ما ذكره أيده اللّه تعالى في حل هذا الحديث إنّما هو على سبيل الاحتمال، و قد سمعته منه مرارا عديدة.
[١٦٧] و عن هشام بن سالم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سألته عن قول اللّه: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ [٣].
قال: «إذا أخبر اللّه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بشيء إلى وقت فهو قوله: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
[١]- في نسخة: و يكون.
[٢]- تفسير العياشي: ٢/ ٣، و البحار: ٥٢/ ١٠٩.
[٣]- سورة النحل: ١.