رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٣ - الفصل الخامس في علة غيبته و في النهي عن التوقيت و حصول البداء في ذلك و في فضل انتظار الفرج و فيمن رآه
فقال (عليه السّلام): «يا ثابت إن اللّه تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين، فلمّا قتل الحسين (عليه السّلام) اشتدّ غضب اللّه على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين و مائة سنة فحدثناكم فأذعتم الحديث و كشفتم قناع الستر، فأخّره اللّه و لم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [١].
قال أبو حمزة: و قلت ذلك لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) فقال: «قد كان ذلك» [٢].
[١٦٥] و عن عثمان النوا قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: «كان هذا الأمر فيّ فأخّره اللّه و يفعل بعد في ذريتي ما يشاء».
أقول: هذه الأخبار نقلتها من كتاب الغيبة للشيخ طاب ثراه.
و قوله: (كان هذا الأمر في) يعني القيام بالسيف و الجهاد و القيام بقوله تعالى: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ.
و هذا لا ينافي ما جاء متواترا في الأخبار من أن القائم (عليه السّلام) هو المهدي ابن الحسن العسكري (عليه السّلام) لأن الصادق (عليه السّلام) إذا قام بالأمر يكون أمره و دولته مستمرة إلى وقت قيام المهدي (عليه السّلام) فيكون ذلك الزمان كله زمانا لدولتهم (عليهم السّلام) [٣].
[١٦٦] تفسير العياشي: أبو لبيد المخزومي قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام): «يا أبا لبيد إنه يملك من ولد العباس اثنا عشر يقتل بعد الثامن منهم أربعة تصيب أحدهم الذبحة فتذبحه، هم فئة قصيرة أعمارهم قليلة مدتهم خبيثة سريرتهم، منهم الفويسق الملقّب بالهادي و الناطق و الغاوي، يا أبا لبيد إن في حروف القرآن المقطعة لعلما جمّا إن اللّه تعالى أنزل الم ذلِكَ الْكِتابُ فقام محمد (صلّى اللّه عليه و آله) حتى ظهر نوره و ثبتت كلمته، و ولد يوم ولد و قد مضى من الألف السابع مائة سنة و ثلاث سنين».
ثم قال: «و تبيانه في كتاب اللّه في الحروف المقطعة، إذا عددتها من غير تكرار و ليس من حروف مقطعة حرف: ينقضي الأيام إلّا و قيام قائم من بني هاشم عند انقضائه».
[١]- سورة الرعد: ٣٩.
[٢]- الكافي: ١/ ٣٦٨، و الغيبة: ٢٩٣.
[٣]- البحار: ١٤/ ١١٤.