دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢١ - العلم الإجمالي
لهذه المرحلة مع افتراض إمكان الردع عنها عقلًا و عقلائياً بالقول باقتضاء العلم الإجماليّ للحرمة المذكورة [١].
[١] نسب القول بالاقتضاء إلى المحقّق صاحب الكفاية (رحمه الله) (مصباح الاصول ٢: ٧٠) إلّا أنّه (رحمه الله) و إن قال بإمكان إذن الشارع في اقتحام العلم الإجمالي و مخالفته، لكنّه صرّح بأنّ هذا ليس من باب المنع عن تأثير العلم الإجمالي في تنجيز معلومه، و إنّما هو من باب عروض الخلل في المعلوم، بمعنى أنّ الحكم المعلوم بالإجمال يصبح غير فعلي، نظير الحكم المعلوم الذي يصبح غير فعلي بعروض العسر و الحرج، فكما أنّ العسر و الحرج لا يمنعان عن منجّزية العلم لمعلومه، و إنّما يؤدّيان إلى عدم فعليّة الحكم المعلوم، كذلك إذن الشارع في اقتحام العلم الإجمالي و مخالفته، فإنّه لا يمنع عن منجّزية هذا العلم و إنّما يجعل معلومه غير فعلي (انظر: كفاية الاصول، هامش الصفحة ٣١٤، و متن الصفحة ٤٠٧) و هذا كما ترى لا ينفي علّية العلم الإجمالي لحرمة المخالفة القطعيّة ما لم يرد خلل في الحكم المعلوم بالإجمال