دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٣ - حجّية القطع غير المصيب و حكم التجرّي
المائة فقطعُ المكلّف مصيب بالمعنى الأول، و لكنّه غير مصيبٍ بالمعنى الثاني؛ لأنّ درجة التصديق بوفاة ذلك الإنسان يجب أن تتناسب مع نسبة الصدق في مجموع أخباره.
و نفس المعنيَين من الإصابة يمكن افتراضهما في درجات التصديق الاخرى أيضاً، فَمَن ظنّ بوفاة إنسانٍ لإخبار شخصٍ بذلك، و كان ذلك الإنسان حياً فهو غير مصيبٍ في ظنّه بالمعنى الأول، و لكنّه مصيب بالمعنى الثاني إذا كانت نسبة الصدق في إخبارات ذلك الشخص أكثر من خمسين في المائة.
و نطلق على التصديق المصيب بالمعنى الثاني اسم (التصديق الموضوعيّ [١]) و (اليقين الموضوعي [٢])، و على التصديق غير المصيب بالمعنى الثاني اسم (التصديق الذاتيّ [٣]) و (القطع الذاتي [٤]).
[١] و هذا الاسم جارٍ سواء كان التصديق المصيب بالمعنى المذكور قطعيّاً أو ظنيّاً
[٢] و هذا الاسم جارٍ فيما إذا كان التصديق المصيب بالمعنى المذكور قطعيّاً فحسب، كما يسمّى حينئذٍ بالقطع الموضوعي أيضاً. و لا يخفى أنّ هذا (القطع الموضوعي) إنّما هو في مقابل (القطع الذاتي) الوارد في المتن، و ليس في مقابل القطع الطريقي الذي مضى ذكره في بحث القطع من الحلقة الثانية و سيأتي ذكره أيضاً في هذه الحلقة تحت عنوان (وفاء الدليل بدور القطع الطريقي و الموضوعي)
[٣] و هذا الاسم جارٍ سواء كان التصديق غير المصيب بالمعنى المذكور قطعيّاً أو ظنّياً
[٤] و هذا الاسم جارٍ فيما إذا كان التصديق غير المصيب بالمعنى المذكور قطعيّاً، كما يمكن تسميته حينئذٍ باليقين الذاتي أيضاً