تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٤ - نقل و تعقيب فى اقسام التعارض
هى الحكاية عن واحد من انحاء التقابل و المدلول المحكى هى التقابل و هى المدلول بالدلالة الالتزامية و بعد ثبوت الحكاية عن التقابل يتصف التقابل بصفة المدلول فالاتصاف بصفة المدلول متأخر رتبة عن وجود الحكاية و الدلالة فلو اخذ التقابل بقيد عنوان المدلول لم يكن هناك دلالة على ذلك اذ المفروض ان الدلالة متقدمة رتبة على تعنون التقابل بعنوان المدلول فيلزم من اخذ عنوان المدلول فى التقابل تأخر رتبة ما هو متقدم رتبة (هف) فلا دلالة على ذات المدلول المقيد بعنوان المدلول مع ان المفروض ان التعارض وصف للدلالتين فى رتبة متقدمة و الدال و المدلول و ان كانا متضايفين متكافئين بلا ترتب فى البين إلّا انهما مفهومين منتزعين من وجود الرابط الذى هو مرآة للخارج بذاته
[نقل و تعقيب فى اقسام التعارض]
(نقل و تعقيب قال فى اوثق الوسائل فى شرح قول الشيخ قده ثم ان توضيح الكلام فى اقسام التعارض ان تعارض مدلول الدليلين اما ان يكون بمدلولهما المطابقة مثل قولنا اكرم زيدا و لا تكرم زيدا او بالمدلول المطابقة من احدهما و التضمن من الآخر مثل قولك اكرم العلماء و لا تكرم قوما كذا اذا كان بعضهم من العلماء او الالتزامى كك مثل تعارض المفاهيم مع ساير الادلة و هكذا و على التقادير اما ان يكون التعارض ذاتيا او عرضيا ناشيا من امر آخر كما ورد انه (صلّى اللّه عليه و آله) متى خرج من مكة الى عرفات كان يقصر فى الصلاة و ما دل على عدم جواز التقصير فى الصوم فى اربعة فراسخ اذ التعارض بينهما انما هو بواسطة ما ورد من قولهم ع كلما قصرت افطرت و كلما افطرت قصرت و إلّا فلا تعارض بينهما بالذات لاختلاف موردهما و ان شئت قلت ان تنافى مدلولى الدليلين اما بالمطابقة او التضمن او الالتزام سواء كان اللزوم عقليا ام عاديا ام شرعيا انتهى) و فيه ان التعارض وصف للدليلين لا المدلولين باعتبار الدلالة الالتزامية دائما و لا باس بانقسامها الى الذاتية و العرضية و يندرج فى العرضية ما اذا علم بكذب احدهما اجمالا مع عدم امتناع اجتماعهما ذاتا كما علم بكذب احد الخبرين و لو كان احدهما فى باب الطهارات و الآخر فى الديات اذا الخبر الدال على ثبوت مدلوله ناف لما ينافيه و يخالفه فينطبق نفيه على نفى ما علم بكذب احدهما و كذا العكس و اما فى التنافى الذاتى فكل ينفى الآخر بخصوصه فالتعارض بين الدليلين بالدلالة الالتزامية فى كلتا القبيلتين و قد نقل فى بحر الفوائد عن استاده الشيخ قده انه