تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٣ - في معنى التعارض
الالتزامية بالتنافى اذ المفروض ان المطابقى الذى يكون متعلقا للانشاء لا يتصف بالصدق و الكذب و لا يقع وسطا للاثبات و يمتنع كون التقابل الخارجى سببا لحصول التنافى فى المدلول لان الحكاية و الدلالة التى تتصف بالمطابقة للخارج و اللامطابقة لها نسبة الصدور الى المتكلم و نسبة الوقوع الى الكلام كما فى الايجاب و الوجوب و نحوه فالعلة لحصولها هو المتكلم و المطابقة و عدمها من باب المفاعلة قائمة بالطرفين احدهما هو الحكاية و الآخر هو الخارج؟؟؟ امتناع المطابقة تتصف الحكاية باللامطابقة و الكذب فيقع التنافى بين الدليلين و من ثبوت كل منهما يلزم انتفاء الاخرى و لا بأس بالقول بكون منشإ تنافى الدليلين تنافى المدلول اعنى التقابل الخارجى لان المطابقة بين الاثنين فرع ثبوتهما و لو اعتبارا فيكون لثبوت الشىء و عدمه دخل فى تنافى الدليلين بمعنى ان كون الشىء و عدمه نقيضان لا يجتمعان فى الخارج منشأ لاتصاف المطابقة بالامتناع لا بمعنى العلية و التأثير (قال الاستاد فى حاشيته على كلام الشيخ قده و غلب فى الاصطلاح على تنافى الدليلين و تمانعهما باعتبار مدلولهما) ثم ان هذا احسن مما ذكروه فى تعريفه اذ عليه يكون وصفهما به من باب الوصف بحال المتعلق فحينئذ فالتعارض عندهم وصف لهما بحالهما قائم بانفسهما و لا ينافى ذلك كون المنشا تنافى المدلولين سراية التنافى اليهما بما هما دليلان ايضا فلا تغفل انتهى) و التنافى من باب التفاعل بمعنى نفى كل من الدليلين بظاهره للآخر وصف مخصوص حقيقة للدليلين بما هما دليلان و ليس التنافى بهذا المعنى وصفا للمتقابلين فى الخارج بل هما انما يتصفان بعدم الاجتماع فى الخارج و اطلاق التنافى عليهما بمعنى عدم اجتماعهما يسرى الى الدليلين اذ لو لا ذلك لم يكن تناف بين الدليلين و هذا هو المراد من السراية لا بمعنى عدم الاجتماع فى الخارج اذ المفروض ثبوت الانشائين و الحكايتين و انما الممتنع مطابقتهما معا للخارج فعدم الاجتماع منشأ لامتناع مطابقة الدلالة فى الدليلين للخارج و مما ذكرنا يظهر انه لا معنى لاخذ عنوان المدلول قيدا لذات المدلول حتى يكون مفاد قولهم تنافى مدلول الدليلين متحدا مع مفاد تنافى الدليلين لانه ليس هناك إلّا الخطابان الانشائيان و دلالتهما الالتزامية على مفهوم الحكم و التقابل بواحد من انحاء التقابل الاربع الذى هو خارج عنهما و من المعلوم ان دلالتهما