تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢ - في معنى التعارض
[التعادل و التراجيح]
[مقدمة المؤلف]
بسم الله الرحمن الرحيم
و اياه نستعين الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد خير خلقه و آله الطيبين الطاهرين و بعد فهذا هو المجلد السابع من حاشيتى المعلقة على مبحث التعارض و يتلوه مبحث الاجتهاد و التقليد من كفاية الاصول لاستادنا العلامة آية اللّه الخراسانى قده
[في معنى التعارض]
(قوله التعارض هو تنافى الدليلين او الادلة بحسب الدلالة و مقام الاثبات على وجه التناقض او التضاد حقيقة او عرضا بان علم بكذب احدهما اجمالا مع عدم امتناع اجتماعهما اصلا) فلنقدم مقدمة فى المقام لتوضيح المرام فنقول الدليل فى اصطلاحهم هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مجهول خبرى و انما يتوصل الى مجهول خبرى بعد انتزاع مفهوم مما يتكفله الخطاب الانشائى كمفهوم الوجوب مثلا من قوله تعالى «أَقِيمُوا الصَّلاةَ»* فاذن يؤلف قضية خبرية و يقال الصلاة واجبة لان وجوبها مجعول بالخطاب الشرعى علما او علميا و ذلك لان الخطاب الانشائى لا يقع وسطا للاثبات الذى يتحصل بالاندراج البين لانه من سنخ التصورات كما نص عليه اهل الميزان لا من سنخ التصديقات و من البين ان دلالة الخطاب الانشائى على مفهوم الوجوب مثلا دلالة التزامية لا مطابقية و انما تتحقق الدلالة الالتزامية بعد تعلق الانشاء بالوجوب لوضوح امتناع انتزاع مفهوم الحكم الا بعد جعل مدلول الخطاب و ليس التنافى فى المدلول المطابقى للخطاب الانشائى اذ المفروض ثبوت الخطابين المشتملين على المدلول الانشائى و إلّا يلزم اخلاء اللفظ عن المعنى رأسا فاذن لا يتحقق موضوع التعارض اصلا و كذا حكايتها عن الخارج باعتبار الدلالة الالتزامية ثابتة متحققة بثا و انما الممتنع مطابقة الحكايتين للخارج فيما اذا كانا حاكيين عن المتقابلين بواحد من انحاء التقابل الاربع فدائما يكون التنافى بين الخطابين باعتبار الدلالة الالتزامية لا المطابقية و ح ان كان الصدق و المطابقة فى الدليلين ممتنعة اتصفت الدلالة